عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

الإنقاذ في ذكراها الـ 35: قراءة في فلسفة “الحكم والعسكر” ومسار الدولة السودانية.

الذكرى 35 لثورة الإنقاذ الوطني وتحليلات المشهد السياسي السوداني

 

د. حسن محمد صالح يحلل مسيرة “ثلاثين عاماً” من الإنقاذ وتأثيرها على المشهد السياسي الحالي

 

متابعات – عاجل نيوز

د. حسن محمد صالح

تطل علينا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثون لـ “ثورة الإنقاذ الوطني” التي انطلقت في 30 يونيو 1989، وهي ذكرى تفتح مجدداً ملفات الصراع السياسي في السودان، وما جرى تحت جسر الزمن من تحولات جذرية، بدءاً من الانفصال، مروراً بالحروب الأهلية، وصولاً إلى حرب 15 أبريل 2023.

بين “الانقلاب” و”الثورة”

يصرّ أنصار الإنقاذ على تسميتها “ثورة” لكونها استجابت لواقعٍ كان متردياً وفاقداً للبوصلة، متجاوزين حالة “الحكومات الائتلافية” الهشة التي شهدت تغيير ثلاث حكومات في ثلاثة أعوام.

كانت مذكرات القوات المسلحة حينها صرخة تحذير من الانهيار، وهو واقعٌ يرى الكاتب أنه يتقاطع بشكل مذهل مع ما واجهته البلاد لاحقاً من محاولات تفكيك المؤسسة العسكرية، وصولاً إلى مخططات الانقلاب العسكري التي تقودها قوات الدعم السريع اليوم.

الجيش.. شريكٌ أبدي في إدارة الدولة

يرى المقال أن القوات المسلحة السودانية كانت ولا تزال هي الفاعل الأهم. فمن خنادق الجنوب التي قيل فيها “خنادقنا مقابرنا”، إلى مواجهة التآمر الخارجي الحالي، يخلص الكاتب إلى أن الجيش السوداني ليس مجرد أداة حكم، بل هو الضامن للاستقرار في بيئة سياسية أثبتت التجربة فيها أنها “لا تؤتمن” على الدولة.

ويشير المقال بوضوح إلى أن التحالف بين المدنيين والعسكريين، وإن نادى به البعض، يظل محكوماً بالثقة المفقودة التي خلفتها “الطائفية” وتجارب القوى السياسية التي يصفها الكاتب بـ “القحاطة”.

ازدواجية المعايير.. و”نفاق” المنصات

يطرح المقال تساؤلاً جوهرياً حول “كيل العدالة بمكيالين”. فبينما يتم الحشد لمحاكمة رموز الإنقاذ بتهمة الانقلاب، يتغاضى المجتمع الدولي والقوى السياسية عن الانقلابات الأخرى (1958، 1969، 1990) ومحاولة انقلاب 15 أبريل.

هي حالة من “النفاق المكتمل الأركان” التي تجعل العدالة رهينة للرغبات السياسية لا لميزان القانون.

الإنجازات.. والرهان على المستقبل

على الرغم من السجال السياسي، لا يغفل الكاتب الإشارة إلى ما حققته الإنقاذ من مشروعات تنموية (النفط، التعليم، توطين العلاج، الدستور والتعددية).

ورغم إقراره بأنها تعرضت لمؤامرات خارجية (حرب دارفور كنموذج)، إلا أنه يخلص إلى أن السقوط لم يكن بقرارٍ شعبي تلقائي،.

بل بفعل “اللجنة الأمنية” في 2019، في مشهد درامي انتهى بعبارة الرئيس البشير الشهيرة لضباطه: “ابقوا عشرة على الشعب”.

تظل “الإنقاذ” رقماً صعباً في المعادلة السودانية، لا يمكن تجاوزه دون قراءة موضوعية لظروف نشأتها، ولما خلفته من إرثٍ إداري وعسكري لا يزال يلقي بظلاله على ساحة المعركة اليوم.

إنها مسيرة ثلاثة عقود، رحلت عن مسرح الأحداث لتترك خلفها أسئلة كبرى عن “كيف يُحكم السودان”، وهو سؤالٌ ما زال السودانيون يبحثون عن إجابته في أتون الحرب الراهنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.