تصـ فية قائد ميداني وأفراد حراسته في قلب الجنينة.. صراعات الـ دم تضرب “الدعم السريع” في مقتل.
مقتل قائد بالدعم السريع وحراسته في الجنينة: اتهامات للجيش وفشل استخباري للمليشيا
استخبارات المليشيا تتخبط وتلقي باللوم على “العمل الخاص”.. والواقع يشير إلى تصفيات قبلية داخلية.
الجنينة – خاص– عاجل نيوز
في حادثة تعكس عمق التصدع والارتباك الأمني الذي أصاب صفوف مليشيا الدعم السريع، لقي قائد ميداني بارز حتفه داخل مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، برفقة عدد من أفراد حراسته الخاصة الذين ينتمون إلى دائرة قرابته الوثيقة، في عملية تصفية نوعية هزت أركان المليشيا في الإقليم.
محاولات تضليل “الاستخبارات”
وفي محاولة مكشوفة لاحتواء الغضب المتصاعد وتغطية العجز الاستخباري، سارعت أجهزة استخبارات المليشيا إلى توجيه أصابع الاتهام نحو عناصر تتبع لـ “العمل الخاص” في القوات المسلحة السودانية، زاعمةً وقوفها خلف العملية.
إلا أن مصادر ميدانية مطلعة تشير إلى أن هذا الاتهام ليس سوى “هروب إلى الأمام” لتفادي الاعتراف بالتآكل الداخلي وتصاعد الصراعات بين مكونات المليشيا، التي باتت تصفي حساباتها بالرصاص الحي.
تصفية “الأقارب” ومؤشرات التفكك
إن مقتل القيادي مع حراسته المكونة من “أبناء عمومته” يحمل دلالات بالغة الخطورة، فهو يشي بأن المليشيا لم تعد قادرة على تأمين حتى قادتها داخل مناطق نفوذها.
هذا النوع من العمليات، التي تستهدف الحلقات الأكثر ولاءً (الأهل والعشيرة)، يعد مؤشراً قوياً على أن الولاءات القبلية داخل المليشيا قد تحولت من “سياج حماية” إلى “ميدان للثأر”، مما ينذر بانهيار وشيك في البنية الهيكلية للمليشيا في دارفور.
الفوضى تأكل أبناءها
مع تكرار حوادث الاغتيالات الداخلية في صفوف التمرد، تتضح الصورة أمام الجميع: الجنجويد يواجهون اليوم “شبح الفوضى” التي نشروها في أرجاء السودان.
والاتهامات التي يطلقونها ضد الجيش ليست سوى “دخان” للتغطية على حرائق صراعاتهم الداخلية، فمن اعتاد الغدر بوطنه، لن يجد في النهاية سوى خناجر رفاقه لتنهي مسيرته.