في قراءة لملابسات إلغاء رخصة “عسجد”.. عبد الماجد عبد الحميد: القرار أمني وسياسي وليس إجرائياً
تحليل عبد الماجد عبد الحميد حول إلغاء ترخيص شركة عسجد للمحولات المالية
الكاتب يكشف أخطاء الشركة في إدارة “الضجيج الإعلامي” وتأثير المصطلح على الأمن المصرفي
متابعات – عاجل نيوز
في مقال له تحت عنوان “وأخيراً”، تناول الكاتب عبد الماجد عبد الحميد ملابسات إلغاء البنك المركزي السوداني لترخيص شركة “عسجد” كمحول للمعاملات المالية، .
معتبراً أن القرار جاء استجابة لتوجيهات أمنية ورقابية واضحة. وأكد الكاتب أن دوافع القرار تتجاوز الجوانب الفنية والإجرائية، مشيراً إلى أن الشركة كانت قد حصلت على الرخصة بعلم وموافقة جهات مختصة قبل أن تتغير الحسابات.
وأشار عبد الحميد إلى أن إدارة البنك المركزي تواجه حرجاً كبيراً في تبرير الإلغاء، خاصة بعد أن أعلنت عن مراجعة شاملة لجميع الشركات المماثلة، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي سبقت منح التراخيص أصلاً.
وحول أسباب “سقوط” التجربة، يرى الكاتب أن شركة عسجد وقعت في خطأين استراتيجيين: أولهما المبالغة في الاحتفاء الإعلامي والضجيج الذي صاحب تدشين الرخصة،.
وثانيهما استخدام مصطلح “المحول القومي” في حفل التدشين، وهو مصطلح حساس جداً ويعد حقاً حصرياً للبنوك المركزية، مما أثار فزع القطاع المصرفي والأجهزة الأمنية.
وخلص الكاتب إلى أن هذه الضجة أدت فعلياً إلى “حرق” المشروع وتجهيزاته الفنية، متسائلاً عن مصير الاستثمارات التقنية التي استوردتها الشركة، وما إذا كان سيتم تصفيتها أو بيعها لجهات أخرى، .
مشدداً على أهمية أن تظل الجهات المختصة منتبهة لمثل هذه الملفات الحساسة التي تدار عبر منصات التواصل الاجتماعي.