خبير عسكري مصري : مصير مدرعات الدعم السريع المحتومة.. التدمير أو الغنيمة
خبير عسكري مصري: الجيش السوداني يحيد أكثر من 30 ألف آلية للمليشيا
استعراضات المليشيا القتالية لا تغير موازين القوى والميدان يحسم مآلات العتاد.
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة استراتيجية للمشهد العسكري السوداني، أكد خبير عسكري مصري في تصريحات خاصة لمنصة “شاهد عيان” أن استعراضات المليشيا المتكررة لما يصلها من مدرعات ومركبات قتالية ليست سوى محاولات إعلامية لا تؤثر في مسار المعارك الحقيقي.
وأوضح الخبير أن مصير كافة الآليات التي تصل إلى المليشيا ينتهي دائماً إلى أحد مسارين لا ثالث لهما: إما التدمير الكامل بنيران القوات المسلحة، أو الوقوع كغنيمة ثمينة بيد الجيش السوداني الذي يعيد تأهيلها وتوظيفها لخدمة العمليات العسكرية.
أشار الخبير إلى حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها المليشيا منذ اندلاع الحرب، حيث دفعت بأكثر من 30 ألف آلية عسكرية إلى ساحات القتال، تمكنت القوات المسلحة من تحييد معظمها عبر عمليات نوعية ودقيقة.
ولفت إلى أن هذا الاستنزاف المستمر للعتاد العسكري يعكس خللاً في تكتيكات المليشيا التي تعتمد على الكم دون امتلاك القدرة على الحفاظ على خطوط الإمداد أو حماية عتادها من الاستهداف المباشر في بيئات القتال المعقدة.
في السياق ذاته، كشف الخبير عن تفاصيل شحنات عسكرية وصلت قبل نحو شهرين عبر الأراضي الإثيوبية، قادمة من ميناء الفجيرة بالإمارات، حيث قدرت بنحو 200 سيارة قتالية ومدرعة.
وأكدت مصادره الميدانية أن جزءاً كبيراً من هذه الشحنة قد دُمر بالفعل، بينما وقع الجزء الآخر في قبضة القوات المسلحة،.
التي شرعت في أعمال الصيانة والتأهيل لإعادة إدخال تلك المدرعات إلى الخدمة ضمن صفوفها، في تأكيد على مدى كفاءة القوات السودانية في استغلال عتاد العدو لتعزيز قدراتها القتالية.
ختم الخبير العسكري تحليله بالتشديد على أن الحرب في السودان تدار بعقلية عسكرية تدرك أن السيطرة على الأرض لا تتحقق بضخ المزيد من الآليات التي تفتقر للغطاء الجوي أو العمق الاستراتيجي.
إن تحول عتاد المليشيا إلى غنائم بيد القوات المسلحة لا يعزز من القوة النارية للجيش فحسب، بل يمثل ضربة نفسية ومعنوية قاسية للمتمردين، .
مؤكداً أن المليشيا استنزفت مواردها في حرب استنزاف خاسرة، لن تزيدها إلا انكساراً أمام ثبات واحترافية القوات المسلحة السودانية.