قيادي بارز بمليشيا الدعم السريع يرفض تعليمات “حميدتي” ويعلن تمرده.
تمرد قيادي في مليشيا الدعم السريع على حميدتي في نيالا..
تسريبات من “بيت آمن” بنيالا تكشف رفض القيادي “النور قبة” لأوامر القتال في غرب دارفور تنفيذاً لأجندة المخابرات الإماراتية
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشر جديد على حالة التصدع العميق التي تعصف بصفوف مليشيا الدعم السريع، أفادت مصادر موثوقة من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بوقوع مواجهة ساخنة انتهت بتمرد أحد أبرز القيادات العسكرية داخل المليشيا.
وذكرت المصادر أن الاجتماع، الذي استمر لمدة ساعتين في “بيت آمن” بحي السينما بين “حميدتي” وقيادي رفيع بحجم “النور قبة” – الذي يُعد من الدوائر المقربة جداً من قيادة المليشيا – قد شهد توتراً غير مسبوق، حيث واجه القيادي زعيم المليشيا برفض قاطع للاستمرار في القتال في محاور غرب دارفور.
وبحسب التفاصيل التي رشحت عن الاجتماع، لم تكن أسباب التمرد ميدانية فحسب، بل اتسمت ببعد استراتيجي ووطني؛ حيث انتقد القيادي بشدة الارتهان الكامل لـ “المخابرات الإماراتية”، مؤكداً أن ما يُطلب منهم هو هلاك شامل للسودانيين.
وأبلغ القيادي حميدتي بوضوح: “ما تريده المخابرات الإماراتية هو أن نهلك جميعاً، نحن نقاتل بمرتزقة جنوبيين وليبيين وبلا قيادة أو سلاح حقيقي، بينما نواجه قوة مشتركة ضخمة وجيشاً منظماً، إنه انتحار محض، فأذهب وقاتلهم أنت وأخوك عبد الرحيم دقلو”.
وطالب القيادي في مواجهته النارية حميدتي بالتنازل عن “أوهام السلطة والقوة المطلقة” التي تقوده للهلاك، معتبراً أن استمرار المليشيا في تنفيذ هذه الأجندة هو بمثابة تدمير لما تبقى من تماسكها العسكري.
يأتي هذا الانشقاق في وقت تعاني فيه المليشيا من انهيارات متتالية في خطوط إمدادها ومناطق سيطرتها، مما يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول مدى سيطرة حميدتي على قياداته الميدانية التي باتت ترى في استمرار الحرب “انتحاراً” لا طائل منه.