ولاية الجزيرة.. منع مخاطبة المصلين في مساجد المناقل دون إذن أمني مسبق
إجراءات مشددة من الشؤون الدينية بمحلية المناقل لضبط الخطاب الديني وتفادي الفتن
إجراءات مشددة من الشؤون الدينية بمحلية المناقل لضبط الخطاب الديني وتفادي الفتن
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت إدارة الشؤون الدينية في محلية المناقل بولاية الجزيرة، قراراً إدارياً يقضي بمنع مخاطبة المصلين في المساجد بجميع المواضيع الدينية، وذلك في إجراء احترازي يهدف إلى ضبط المشهد الديني وتفادي أي احتقان قد يؤدي إلى الفتنة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
ونص القرار على عدم السماح لأي إمام أو داعية أو متحدث بالصعود إلى منبر المسجد أو مخاطبة المصلين، إلا بعد الحصول على إذن مكتوب ومسبق من إدارة الشؤون الدينية بالمحلية، مع اشتراط موافقة جهاز الأمن والمخابرات العامة على المحتوى أو المتحدث، لضمان توافق الخطاب مع التوجهات الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات المحلية لتنظيم المنابر الدينية، ومنع استخدام المساجد في طرح قضايا مثيرة للجدل أو استغلالها في التعبئة التي قد تسبب انقسامات بين المصلين، خاصة في ظل حالة الانفلات الأمني والتعقيدات السياسية التي تشهدها مناطق ولاية الجزيرة في الآونة الأخيرة.
وأثار هذا القرار ردود فعل متباينة في الأوساط الشعبية والدينية داخل محلية المناقل، حيث يرى البعض أن هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على السلم المجتمعي ومنع استغلال المنابر من قبل أطراف قد تؤجج الصراعات، بينما يتخوف آخرون من تضييق الخناق على الحريات الدينية وحصر الخطاب في سياق محدد يفتقر للتنوع.
من جانبهم، أكد مسؤولون في الإدارة أن الإجراء لن يمنع أداء الشعائر الدينية الاعتيادية، لكنه يهدف بشكل أساسي إلى إخضاع الخطب والدروس الدينية لرقابة تقنية وأمنية دقيقة،.
لضمان عدم خروجها عن السياق الوعظي إلى سياقات سياسية أو فكرية قد تضر بالأمن القومي أو تثير الفتن.
وقد بدأت اللجان الشعبية بالتنسيق مع إدارات المساجد في أحياء المناقل المختلفة بتعميم القرار، والتشديد على الأئمة بضرورة الالتزام التام بالتعليمات الجديدة، مع التحذير من أن مخالفة هذه الضوابط ستعرض المسؤول عن المسجد للمساءلة القانونية والإجراءات الأمنية الصارمة من قبل السلطات.
وتستمر السلطات في محلية المناقل في تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الأخرى التي تشمل مراقبة الأنشطة العامة، .
وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى بسط السيطرة الأمنية وتأمين المرافق العامة والخدمية في ظل الضغوط التي تفرضها الأوضاع الميدانية في ولاية الجزيرة.