عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل... «رسالة تأكيد استراتيجي عاجلة ».. البرهان من وادي حلفا يضع النقاط على الحروف بشأن المصريين «سحق التمرد أو الفناء».. كباشي يوجه ضربة قاصمة لخطط التفاوض المشبوهة ويؤكد: لا استقرار ولا تسوية مع ... مباحث ولاية القضارف تطيح بسائق «التوسان» المتهم في حادث دهس المواطن محمد عجيب بعد أيام من الفرار «شهادتك السودانية أقرب إليك».. وزارة التربية تطلق حزمة مراكز جديدة بـ 3 محليات بولاية الخرطوم لإنهاء... وزارة التعليم العالي تحسم الجدل حول الحاجة لأصل الشهادة الثانوية السودانية لإكمال إجراءات التسجيل با... «سيدة الأجواء تزلزل معاقل التمرد».. لأول مرة «عنقاء» التركية الفتاكة تدخل معركة الكرامة وتقتحم مواقع... «السلامة أولاً».. توصية باغلاق مطار الخرطوم.

قرارات تُعلن ثم تُنفى هل تكشف واقعة وكيل الخارجية أزمة في صناعة القرار؟

تضارب القرارات الحكومية في السودان هل يعكس صراع مراكز النفوذ؟

 

سارة عطية ترصد الارتباك الإداري وتعدد مراكز النفوذ داخل سلطة بورتسودان

 

متابعات – عاجل نيوز 

أعادت واقعة إعلان تعيين السفير إدريس محمد علي وكيلاً لوزارة الخارجية، ثم نفي الحكومة لاحقاً لأي قرار بهذا الشأن، الجدل المتصاعد حول آليات صناعة القرار داخل الحكومة المتمركزة في بورتسودان.

هذه الحادثة لم تكن استثناءً، بل جاءت لتؤكد نمطاً متكرراً من إعلان قرارات أو تداولها رسمياً قبل التراجع عنها أو نفيها، مما يثير تساؤلات حول جدية التنسيق المؤسسي.

بدأت القضية بتداول أنباء واسعة عن التعيين، لكن وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة سارعت لنفي الخبر، واصفة ما تم تداوله بأنه عارٍ من الصحة.

ومع ذلك، قدم الإعلامي عبد الماجد عبد الحميد، المقرب من دوائر القرار، رواية مغايرة تماماً، مؤكداً أن التعيين تم فعلياً بعد اتصال هاتفي من مكتب رئيس الوزراء، وأن السفير حظي باستقبال رسمي، مما خلق حالة من التخبط الإعلامي.

يرى أستاذ العلوم السياسية، الدكتور إبراهيم كباشي، أن هذا التضارب يعكس تعدد مراكز صناعة القرار داخل السلطة، مشيراً إلى وجود صراعات مؤسسية غير معلنة وتنافس بين شبكات نفوذ تفرضها طبيعة التكوين السياسي الحالي.

وأضاف أن المشهد لا يقتصر على الخلافات الداخلية، بل يتأثر باعتبارات إقليمية ودولية تدفع أحياناً نحو التراجع عن قرارات تحت ضغوط متباينة.

من جانبه، أشار الناطق الرسمي الأسبق لوزارة الخارجية، السفير الدكتور حيدر البدوي، إلى أن الواقعة تعد مؤشراً على تراجع التماسك بين مكونات الحكومة.

واعتبر أن هذه التباينات تعزز الانطباع بمحدودية قدرة الحكومة على إدارة الملفات التنفيذية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع ثقة القواعد الشعبية والمؤيدين في قدرة السلطة على إدارة الدولة.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل جزء من سلسلة وقائع أثارت جدلاً واسعاً نتيجة تضارب المعلومات. وبين الروايات المتناقضة والقرارات المسحوبة، .

يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان هذا ارتباكاً إدارياً واتصالياً بحتاً، أم أنه انعكاس لصراعات أعمق داخل مراكز صناعة القرار، مما يهدد تماسك المنظومة الحكومية في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق.

إن تكرار هذه الحالات يفتح الباب أمام استنتاجات قاسية حول غياب الرؤية الموحدة وضعف التنسيق، حيث تظهر مؤسسات الدولة كأنها تعمل كمراكز نفوذ متوازية.

وفي غياب مراجعات مؤسسية حقيقية، تظل هذه التجاذبات مادة للسجال الإعلامي، بينما يظل المواطن السوداني في قلب هذه الأزمات، متأثراً بتداعيات التخبط الإداري والسياسي على واقع حياته اليومي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.