بعثة السودان لدى “حظر الأسلحة الكيميائية” تؤكد عدم العثور على أدلة تدعم مزاعم الاستخدام
السودان يرسل تقريراً رسمياً لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ينفي فيه مزاعم الاستخدام
تقرير رسمي يرصد تحديات الحرب ويطالب واشنطن بتقديم معلومات موثقة لدعم ادعاءاتها
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة دبلوماسية وفنية لتعزيز موقفها الدولي، وجهت بعثة السودان الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية “OPCW” مذكرة رسمية إلى الأمانة الفنية للمنظمة، غطت الفترة الزمنية الممتدة من يونيو 2025 وحتى يونيو 2026.
وأكد التقرير بوضوح أن اللجان المختصة لم تعثر على أي أدلة مادية أو فنية أو وثائقية تدعم مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في المواقع التي خضعت للتفتيش الدقيق، وذلك بعد تنفيذ زيارات ميدانية واسعة وإجراء مقابلات مع مسؤولين محليين وعاملين في القطاع الصحي وسكان المناطق المتأثرة.
وأشار التقرير في تفاصيله إلى وجود مجموعة من التحديات الميدانية التي أثرت بشكل مباشر على وتيرة العمل، وفي مقدمتها الظروف الأمنية المعقدة والقيود اللوجستية التي تفرضها الحرب، فضلاً عن تأخر الحصول على بعض السجلات الحيوية نتيجة تداعيات النزاع.
كما انتقد التقرير بشكل صريح تأخر الجانب الأمريكي، باعتباره مصدر المزاعم، في تبادل المعلومات الضرورية التي يمكن أن تساهم في إكمال التحقيقات بشكل أسرع وأكثر دقة، مما يعيق سير العمل وفقاً للمعايير المطلوبة.
أكدت اللجنة في مذكرتها المرفوعة للمنظمة أنها ستواصل عملها الدؤوب وفقاً لولايتها المحددة، مع الاستعداد التام لدراسة أي معلومات أو أدلة إضافية قد تتوفر في المستقبل قبل تقديم التقرير النهائي.
وأوصت اللجنة بضرورة مواصلة التحقيقات الميدانية لضمان الشفافية المطلقة، مع التأكيد على الحاجة الملحة لتعزيز الدعم اللوجستي والفني لعمل البعثة حتى تتمكن من أداء مهامها بنجاح في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها السودان.
يعكس هذا التحرك السوداني حرص الحكومة على التعامل بشفافية مع الهيئات الدولية، وتفنيد الادعاءات التي تُستخدم كأداة للضغط السياسي دون وجود أسانيد ميدانية.
وتنتظر البعثة الآن استجابة الأمانة الفنية للمنظمة بخصوص الدعم المطلوب، مع التشديد على أن السيادة الوطنية والالتزام بالاتفاقيات الدولية يظلان ركيزتين أساسيتين في تعامل السودان مع كافة المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بملف الأسلحة المحظورة.