انتهاكات جديدة في غرب كردفان: مليشيا “جبريل” تنهب 750 رأساً من الضأن وتصادر ممتلكات المواطنين.
مليشيا الدعم السريع تنهب 750 رأساً من الضأن في ولاية غرب كردفان.
جرائم النهب الممنهج في “أبو قلب”: كيف تشرعن المليشيا مصادرة حلال المواطنين تحت مزاعم واهية؟.
متابعات –عاجل نيوز
في تصعيد خطير يضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصل في ولاية غرب كردفان، أقدم القائد الميداني لمليشيا الدعم السريع في إدارية “أبو قلب” التابعة لمحلية أبو زبد، المدعو جبريل، على نهب ومصادرة قطيع ضخم من الضأن التجاري يبلغ 750 رأساً تعود لتجار ومربين في المنطقة.
هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل هي حلقة في سلسلة من عمليات السلب الممنهج التي طالت ممتلكات المواطنين من دراجات نارية وأبقار وعربات مياه،.
جميعها سُلبت تحت تهديد السلاح، مما يعكس نهجاً عدائياً يهدف إلى تفقير السكان ونهب مقدراتهم الحيوية في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.
يستخدم المدعو جبريل، الذي ينحدر من منطقة الضعين ويتواجد في المنطقة منذ عامين، ذريعة واهية تتهم الملاك بأن ثرواتهم ستذهب إلى مناطق “الفلول” كغطاء شرعي لعمليات السلب والنهب التي يمارسها بحق أهالي مناطق “أبو قلب” و”السعاتات”.
إن هذه “الشماعة” التي يتترس خلفها ما هي إلا وسيلة مفضوحة لتغطية الجشع المليشياوي، حيث يسعى المذكور لترسيخ سلطته عبر إرهاب المواطنين المغلوبين على أمرهم وتجريدهم من وسائل عيشهم.
لقد أكدت “طوارئ دار حمر” في بيانها أن هذا القيادي ليس سوى أداة صغيرة في منظومة نهب أكبر، تهدف إلى تركيع المجتمعات المحلية في دار حمر.
إن توثيق هذه الجرائم ونشرها للرأي العام يمثل خطوة أساسية في استراتيجية المحاسبة التي تتبناها القوى المدنية والحقوقية، لضمان عدم إفلات هؤلاء المجرمين من العقاب القانوني، سواء في الحاضر أو المستقبل.
إن ممارسات جبريل ومن خلفه من قيادات المليشيا في غرب كردفان تؤكد أن الهدف الحقيقي من هذا التواجد العسكري ليس الأمن، بل السيطرة على الموارد ونهب الأرزاق.
إن الرأي العام السوداني يدرك اليوم حقيقة هؤلاء “نمور الورق” الذين يمارسون البطش ضد العزل، وستظل هذه التوثيقات دليلاً دامغاً أمام العدالة على كل من شارك في ترويع المواطنين وسلب حقوقهم.
ختاماً، إن صمود أهالي “أبو قلب” و”السعاتات” في وجه هذه الانتهاكات يجسد رفضهم القاطع لسياسة الإذلال التي تتبعها المليشيا. إن التوثيق المستمر لجرائم النهب يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتها تجاه ما يحدث في غرب كردفان من تجويع ونهب ممنهج.
ستظل “طوارئ دار حمر” صوتاً للحق في وجه الباطل، مؤكدة أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن زمن المحاسبة قادم لا محالة لكل من تلطخت يداه بدماء أو أموال السودانيين الشرفاء الذين لا يملكون سوى صبرهم وإرادتهم في استعادة كرامتهم المسلوبة.