جبريل إبراهيم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته: ثلاثة شروط حاسمة لإنهاء حرب السودان
جبريل إبراهيم يبلغ البرلمان الأوروبي بمتطلبات إنهاء الحرب في السودان.
وزير المالية يطالب البرلمان الأوروبي بوقف الدعم الخارجي للمليشيا وتدشين مسار حوار وطني شامل
متابعات – عاجل نيوز
في إطار حراك دبلوماسي مكثف بالعاصمة بروكسل، التقى وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، بمسؤولين رفيعي المستوى في البرلمان الأوروبي.
شملت اللقاءات مسؤولة دائرة أفريقيا هايلدا فاوتسمانس، ومقررة البرلمان المعنية بالسودان فيكتوريا غارسيا بيريث، لمناقشة مآلات الحرب وسبل الخروج من النفق المظلم.
قدم إبراهيم إحاطة استراتيجية حول الوضع الأمني والسياسي والإنساني المتأزم في السودان، مستعرضاً حجم الدمار الذي طال مؤسسات الدولة ومقدرات المدنيين.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يمتلك ثقلاً دولياً يمكنه توظيفه للحد من التدخلات الخارجية التي تغذي استمرار الصراع وتعيق جهود الحل السياسي العادل.
جدد وزير المالية التزام الحكومة التام ببنود إعلان جدة، داعياً إلى تبني حوار سوداني سوداني شامل لا يقصي أحداً ولا يخضع للأجندات الخارجية.
وطرح إبراهيم خلال جلسات المباحثات ثلاثة متطلبات جوهرية يرى أنها تمثل المدخل الوحيد والحقيقي لإنهاء النزاع الحالي واستعادة الأمن والاستقرار في كافة الأرجاء.
يتلخص المطلب الأول في حتمية وقف كافة أشكال التدخلات الخارجية التي تدعم مليشيا الدعم السريع، باعتبار هذا الدعم الوقود الأساسي لاستمرار العمليات العسكرية.
ويرى إبراهيم أن تجفيف منابع الإمداد الخارجي يعد خطوة لا غنى عنها لضمان توقف المليشيا عن ممارساتها العدائية وتغيير معادلة الميدان لصالح السلام.
أما المطلب الثاني فيتمثل في تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة، وذلك من خلال تكثيف الدعم الدولي لضمان وصول الإغاثة لملايين المتضررين داخل وخارج مناطق النزاع.
وتدعو الحكومة عبر هذا المطلب إلى تحويل الوعود الدولية إلى واقع ملموس يخفف وطأة المعاناة الإنسانية التي خلفها الدمار الواسع للمرافق الخدمية.
ويتمثل المطلب الثالث في دعم عملية سياسية وطنية خالصة، تهدف إلى تأسيس سلام مستدام يحافظ على وحدة الدولة وسيادتها.
وتشدد الحكومة على أن الحل الناجع للأزمة يجب أن ينبع من إرادة وطنية جامعة، تضع في اعتبارها الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية بعيداً عن أي محاولات للتمكين أو الهيمنة الأجنبية.
يختتم هذا التحرك الدبلوماسي جهود الحكومة السودانية لكسر العزلة السياسية وشرح أبعاد الأزمة للمجتمع الأوروبي، وحشد التأييد الدولي للمواقف الرسمية.
وتتطلع الخرطوم إلى أن تؤدي هذه المطالب إلى تغيير في التعاطي الدولي مع أزمة البلاد، بما يفضي إلى وقف الحرب وإعادة إعمار ما خلفته من دمار هائل.