عاجل نيوز
عاجل نيوز

أهوال سجن دقريس بنيالا: شهادة صادمة لعائد من جحيم معتقلات الدعم السريع تفوق قسوة غوانتانامو وأبو غريب!

شهادة ناجٍ من سجن دقريس التابع لمليشيا الدعم السريع في نيالا.

 

السفير حاج ماجد سوار يروي تفاصيل مرعبة عن آلاف المحتجزين، التعذيب الممنهج، وغياب الرعاية الطبية في أسوأ سجون المليشيا.

 

متابعات –عاجل نيوز 

في شهادة حية تشيب لها الأبدان وتكشف جانباً مظلماً من فظائع الانتهاكات الإنسانية الجسيمة، كشف السفير حاج ماجد سوار عن تفاصيل بالغة الخطورة تلقاها من أحد المدنيين الناجين بأعجوبة من معتقلات مليشيا الدعم السريع في مدينة نيالا،.

وذلك بعد نجاحه في الخروج من “سجن دقريس” بطريقة استثنائية لا تزال تفاصيلها قيد التكتم.

وأكد السفير أن هذا المعتقل المشؤوم يمكن تصنيفه بكل ثقة لشدة قسوته وبشاعته كواحد من أسوأ السجون على الإطلاق، متجاوزاً في أهواله وظروفه اللاإنسانية سجني غوانتانامو وأبو غريب الشهيرين.

ويضم هذا السجن المرعب آلاف المحتجزين الذين جرى توزيعهم بعناية على عدة فئات تشمل أسرى القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى من ضباط وضباط صف وجنود، ومعظمهم ينتمون إلى الفرق العسكرية المختلفة في إقليم دارفور .

إضافة إلى العسكريين المتقاعدين، والمدنيين الأبرياء، وحتى عناصر وضباط من داخل صفوف المليشيا نفسها ممن جرى اتهامهم بالتخابر أو التواصل المستمر مع القوات المسلحة أو مخالفة التعليمات العسكرية، فضلاً عن احتجاز أعداد كبيرة من النساء في ظروف بالغة القسوة والمهانة.

ونقل الناجي تفاصيل مرعبة عن الحياة اليومية داخل المعتقل، مؤكداً أن من يدخله غالباً ما يخرج منه إما جثة هامدة أو مريضاً بمرض عضال ومزمن كالفشل الكلوي وأمراض القلب.

ويخضع المحتجزون لسياسة تجويع ممنهجة ومقصودة تقتصر على تقديم وجبة واحدة أو وجبتين رديئتين في اليوم تُعرف محلياً بـ “وجبة القضية”، وهي لا تعدو كونها عصيدة وملاح ويكة بالماء فقط دون أي عناصر غذائية.

ويرافق ذلك انعدام تام لأي رعاية صحية أو طبية تُذكر، وتكديس مهول يصل إلى نحو مئتين وخمسين محتجزا في العنبر الواحد، مما أدى إلى تفشي أمراض معدية خطيرة كمرض الجرب بشكل واسع.

الأسوأ من ذلك أن المريض إن تلقى علاجاً فإنه لا يُمنح سوى نصف الجرعة المقررة، إلى جانب حرمان نزلاء العنابر من التعرض لضوء الشمس لأكثر من ستة أشهر كاملة، في إمعان واضخ على تدمير الجسد والنفس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.