قيادي دارفوري ينسف روايات أبواق المليشيا : ويكشف الاسباب الحقيقة لاعتقالات القيادات المدنية والعسكرية ..
مقال الباحث أيمن شرارة: الحقيقة خلف الاعتقالات الأخيرة في صفوف مليشيا الدعم السريع
شرارة يؤكد أن المدراء المعتقلين وصلوا عبر المحاصصات القبلية، ويشير لتورط اللواء أبونشوك في ملف أحداث مقتل عناصر بالمليشيا بمريط
متابعات – عاجل نيوز
سلط الباحث أيمن شرارة الضوء في تقرير تحليلي مطول على الروايات المتداولة من قبل أبواق مليشيا الدعم السريع حول الاعتقالات الأخيرة التي طالت قيادات مدنية وعسكرية تابعة للمليشيا، مفنداً المزاعم القائلة بأنها حملة لمكافحة الفساد والمفسدين.
طبيعة الوصول للمناصب
أوضح شرارة أن المدراء المعتقلين لم يصلوا قيادة الولايات عبر أطر قانونية أو مؤسسية أو انتخابات، بل جاءوا عبر المحاصصات والاختيارات القبلية بناءً على ترشيحات النظار الذين عقد معهم دقلو تفاهمات خلال مراحل الاستنفار وحشد أبناء القبائل للحرب، لتأتي مرحلة التخلص من أصحاب تلك الوعود بعد انتهاء حاجة المليشيا لهم.
الدوافع الحقيقية للاعتقالات
بحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن حملة الاعتقالات ترتبط أساساً باتهمات بالتواصل مع المركز، باستثناء اللواء أبونشوك الذي جاء توقيفه على خلفية ملف مقتل أكثر من عشرة أفراد من قوات المليشيا في أحداث مليط.
وشدد الباحث على أن القصة لا تعدو كونها جزءاً من عملية إعادة ترتيب لإدارة الولايات والتخلص من القيادات القديمة لإحلال أخرى مكانها، وسط مخاوف من ردود فعل قبلية.
غياب المنظومة القانونية وتناقضات المليشيا
تساءل شرارة عن جدوى الحديث عن محاربة الفساد في ظل افتقار المليشيا لأي منظومة قانونية مستقلة أو نيابة فاعلة ومؤسسات قضائية معلنة، .
مشيراً إلى مشاهد النهب الواسعة للأراضي والعقارات والأموال وسط قيادات وأفراد المليشيا في نيالا وغيرها دون فتح أي تحقيقات حقيقية ضد ما وصفهم بـ “القطط السمان”.
واختتم الباحث بالتأكيد على أن عبدالرحيم دقلو هو المسؤول المباشر عن ملف الولاة، وأن الترتيبات محسومة مع وجود تعديلات تخص ولاية جنوب دارفور جراء الخلافات على توزيع السلطة، داعياً المتابعين لعدم الانجراف وراء الروايات المضللة لأبواق المليشيا التي يُعد الأساس في بنيانها الفساد والنهب والسلب.