السعودية ومصر تفشلان مخططاً للإطاحة بالبرهان
السعودية ومصر تفشلان مخططاً للإطاحة بالبرهان تقوده تحالفات صمود وتأسيس
مصادر دبلوماسية تكشف تفاصيل مؤامرة نيروبي لفرض مسار سياسي أممي دون فترة انتقالية.. وترجيحات بانقسام مرتقب داخل تحالف “صمود”
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن تمكن كل من الحكومة السودانية، وجمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، من إفشال مخطط خارجي خطير كان يستهدف فرض تدابير قسرية للانتقال السياسي في السودان بوساطة الأمم المتحدة.
وأوضحت المصادر، بحسب ما نقل موقع “المحقّق”، أن المخطط المنهجي كان يعتمد على مسار سياسي ثلاثي يضم كلًا من “تحالف صمود، وكيان تأسيس، وبعض مكونات الكتلة الديمقراطية”، بهدف الالتفاف على الشرعية القائمة.
وأفادت المعطيات بأن اللمسات الأخيرة على هذا المخطط قد جرى بحثها وهندستها في اجتماعات نيروبي الأخيرة التي جمعت تحالف صمود وقوى سياسية أخرى.
وتم الاتفاق خلال تلك الاجتماعات على الدفع باتجاه إجراء انتخابات عامة فورية دون المرور بأي فترة انتقالية تأسيسية، على أن تقتصر المشاركة الحصرية في هذا المسار المستحدث على المكونات الثلاثة المذكورة فقط، متجاوزةً كافة القوى الوطنية الأخرى.
ونوهت المصادر إلى أن الخطة الخبيثة كانت تقتضي أنه في حال رفض الحكومة السودانية الرسمية لهذا المسار المفروض، يتم العمل على إدانتها وتجريمها دولياً من جانب الأمم المتحدة، مستغلة في ذلك كون الآلية الخماسية الدولية تضم المنظمة الأممية كأحد أضلاعها الرئيسية للضغط السياسي والدبلوماسي.
وفي المقابل، أكدت المصادر أنه جري التفكير والتخطيط لبلورة وضع بديل يقوم على السعي الحثيث لإطلاق حوار وطني جاد من داخل السودان، .
وخلق تيار مدني عريض، إلى جانب العمل على تأمين عودة آمنة لمجموعات من القوى المعارضة الموجودة بالخارج للمشاركة في بناء المستقبل السياسي للبلاد.
وقد كان مقرراً لتلك الأجندة الخارجية أن تُتمرر عبر اجتماعات الآلية الخماسية للحوار السوداني – السوداني، إلا أن اليقظة الدبلوماسية والتنسيق المشترك بين الخاهرة ورياض والخرطوم أسفر عن إجهاض المخطط بالكامل.
ونتيجة لذلك، دفعت التطورات الأخيرة باتجاه إعادة النظر الشاملة في مسار الحوار الوطني المرتقب، وتحديد مكانه وتركيبته الهيكلية لضمان تعبيره عن الإرادة الشعبية الحقيقية.
وفي السياق ذاته، رجحت المصادر حدوث انقسام سياسي وشيك داخل تحالف “صمود”، بين تيار براغماتي يوافق على المشاركة في الحوار الداخلي من داخل السودان فور تلقيه الضمانات السياسية الكافية، وتيار آخر يرفض هذا الاتجاه جذرياً.
وأضافت التقارير أنه من المتوقع أن تقوم الآلية الخماسية بزيارة رسمية إلى السودان خلال شهر سبتمبر المقبل، وذلك لبحث آفاق الحوار السوداني السوداني ومساراته خلال المرحلة المقبلة.
وختاماً، أشارت المصادر إلى أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد جدد تأكيده التام على الالتزام بتنفيذ مخرجات الحوار السوداني فور انتشاره.
وأوضحت أنه أكد حرصه الجاد على تنفيذ مطلوبات تهيئة المناخ السياسي أمام العملية السلمية، مشيراً إلى القيود المتعلقة بالبلاغات القانونية المقدمة بحق عدد من السياسيين بالخارج، حيث يجري العمل على إلغاء بلاغات الحق العام،.
بينما يدور نقاش قانوني دقيق حول تأجيل بلاغات الحق الخاص، في خطوة تستهدف توسيع مشاركة القوى المدنية وضمان نجاح التسوية الوطنية المنشودة.