اعتقالات واسعة لشباب النهود وسط مخاوف من تصاعد التوتر
اعتقالات شباب النهود وسط توتر أمني متصاعد
غرفة طوارئ دار حمر تتحدث عن حملة اعتقالات ومصادر محلية تشير إلى حالة استنفار داخل المدينة
متابعات – عاجل نيوز
أفادت غرفة طوارئ دار حمر بأن قوات الدعم السريع نفذت حملة اعتقالات واسعة استهدفت عددًا من الشباب في مدينة النهود ومحيطها بولاية غرب كردفان، وسط حالة من التوتر الأمني المتزايد داخل المدينة.
وطالبت الغرفة، في بيان لها، المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين، والكشف عن أوضاعهم وضمان سلامتهم، في ظل غياب معلومات تفصيلية حول أعداد المحتجزين والأسباب المباشرة وراء توقيفهم.
وقالت مصادر محلية في غرب كردفان إن حالة من التوتر تسود مدينة النهود، مشيرة إلى أن الاعتقالات تأتي بالتزامن مع مخاوف لدى قوات الدعم السريع من وجود اتصالات أو تحركات قد تساعد القوات المسلحة السودانية في الحصول على معلومات ميدانية من داخل المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن حملة اعتقالات النهود تستهدف بصورة خاصة الشباب، وسط حديث عن مساعٍ لتجنيد بعضهم في صفوف قوات الدعم السريع، في وقت تواجه فيه القوات، وفق رواية المصادر، تراجعًا في أعداد عناصرها على بعض المحاور.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن حالة الاستنفار داخل المدينة تعكس مخاوف متزايدة من أي اختراق أمني أو استخباراتي محتمل، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق غرب كردفان وكردفان بصورة عامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متسارعة، بينما تحاول الأطراف المتحاربة تعزيز مواقعها وتأمين خطوط الإمداد والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.
وفي المقابل، لا تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد حجم حملة الاعتقالات أو عدد الشباب الذين جرى توقيفهم، كما لم يصدر في المعلومات المتاحة تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في بيان غرفة طوارئ دار حمر.
وتحذر جهات محلية من أن استمرار الاعتقالات والتوتر الأمني داخل المدن التي شهدت نزوحًا واسعًا خلال الحرب قد يزيد من معاناة المدنيين، ويعقد جهود عودة السكان واستعادة الحياة الطبيعية.
وتبقى أوضاع المعتقلين ومصيرهم من أبرز الملفات التي تحتاج إلى توضيح، خصوصًا مع دعوات الجهات المحلية إلى ضمان حقوق المحتجزين وعدم تعرضهم لأي انتهاكات.
وتعكس التطورات في النهود جانبًا آخر من تداعيات الحرب في كردفان، حيث لم تعد المواجهات العسكرية تقتصر على خطوط القتال، بل امتدت آثارها إلى المدن والسكان المدنيين، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر إلى مزيد من الاعتقالات والانتهاكات.