المصباح طلحة أبوزيد: أترك القحاطة يهاجمونني حتى يكشفوا أنفسهم
المصباح طلحة أبوزيد: أترك القحاطة يكشفون أنفسهم
قائد لواء البراء بن مالك: تعليقاتهم أفضل وسيلة ليرى الناس حقيقة خطابهم
متابعات – عاجل نيوز
أثار قائد لواء البراء بن مالك، المصباح طلحة أبوزيد، جدلاً واسعاً بتعليق مباشر حول تعامله مع خصومه السياسيين، كاشفاً عن سبب تعمده ترك مساحة مفتوحة أمام المختلفين معه للتعليق والرد على منشوراته دون حذف أو إغلاق باب النقاش.
وجاء حديث المصباح طلحة أبوزيد رداً على سؤال تلقاه بشأن سبب سماحه لمن يختلفون معه من «القحاطة» بالتعليق على منشوراته وقراءتها ومشاركتها، رغم أن بعضهم يستخدم تلك المساحة لانتقاده ومهاجمته.
وكان رده لافتاً، إذ قال إنه يستمتع بردود أفعالهم، لكنه أوضح أن الأمر بالنسبة إليه أعمق من مجرد الاستمتاع بالمواجهة الكلامية.
وبحسب أبوزيد، فإن ترك خصومه يتحدثون بحرية يمنحهم فرصة لكشف مواقفهم بأنفسهم أمام الجمهور، بدلاً من أن يقوم هو بتقديم صورة عنهم أو الحديث نيابة عنهم.
وقال إن التعليقات التي يكتبها المختلفون معه تمثل، من وجهة نظره، وسيلة عملية ليرى الناس طريقة تفكيرهم ومستوى خطابهم وكيفية تعاملهم مع الرأي الآخر.
وأضاف أن البعض يبدأ بالكتابة والهجوم والتعليق، ثم يكشف بنفسه من خلال أسلوبه في النقاش ما وصفه أبوزيد بحجم خطابه السياسي وطريقة تفكيره.
الديمقراطية تحت الاختبار
وحوّل المصباح طلحة أبوزيد حديثه من مجرد خلاف سياسي على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي إلى نقاش أوسع حول مفهوم الديمقراطية وحرية التعبير.
وقال إن الديمقراطية لا تعني أن يسمح الإنسان لنفسه بالكلام فقط، وإنما تعني أيضاً أن يتحمل وجود شخص آخر يملك رأياً مختلفاً عنه.
واعتبر أن المشكلة تبدأ عندما تصبح حرية التعبير مقبولة فقط عندما تخدم صاحبها، بينما تتحول إلى أمر مرفوض عندما تأتي في صورة رأي معارض.
وفي هذا السياق، قال إن من يريد حرية التعبير بشرط أن يكون الكلام في صالحه لا يمارس الديمقراطية، وإنما يتعامل مع شعاراتها وفق مصلحته.
كما انتقد ما وصفه بإغلاق بعض الأشخاص للتعليقات أو استخدام حسابات جديدة وغير معروفة للدخول في النقاشات، معتبراً أن هذه الممارسات تتناقض، بحسب رؤيته، مع الحديث عن قبول الرأي الآخر.
رسالة أبوزيد لخصومه
الرسالة الأساسية التي أراد قائد لواء البراء بن مالك إيصالها تبدو واضحة: لا حاجة إلى إسكات الخصم طالما أن تركه يتحدث يمنح الجمهور فرصة للحكم عليه.
وبهذه الطريقة، يرى أبوزيد أن التعليقات المعارضة يمكن أن تتحول من مصدر إزعاج إلى مساحة تكشف أصحابها أمام المتابعين، خصوصاً عندما يتجاوز النقاش حدود الاختلاف السياسي إلى الهجوم الشخصي أو رفض حق الآخر في التعبير.
وختم المصباح طلحة أبوزيد فكرته بالإشارة إلى أن القدرة على تحمل الرأي المخالف تمثل اختباراً حقيقياً لمن يتحدثون عن الديمقراطية، متسائلاً بصورة غير مباشرة عن مدى قدرة من لا يحتمل رأياً مخالفاً في منشور على تحمل المعارضة إذا امتلك سلطة أكبر.
وفي ظل الاستقطاب السياسي الحاد الذي يعيشه السودان، تعكس تصريحات المصباح طلحة أبوزيد جانباً من الصراع المتواصل حول حرية التعبير، وحدود الاختلاف السياسي، وما إذا كانت الديمقراطية مجرد شعارات تُرفع، أم ممارسة حقيقية تبدأ من القدرة على الاستماع إلى الخصم قبل محاولة إسكات صوته.