دولة ضد 4 رجال.. عبدالماجد عبدالحميد يفتح ملف المعتقلين
عبدالماجد عبدالحميد يطالب بمحاكمة 4 معتقلين
مطالب بتقديم خالد المصطفى وطارق المعتصم والنعمان عبدالحليم وعمر الفاروق للقضاء أو إطلاق سراحهم
متابعات – عاجل نيوز
فتح الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد ملف معتقلين سياسيين يقبعون منذ فترات متفاوتة داخل مقار الاحتجاز التابعة للسلطات السودانية، مطالباً بحسم أوضاعهم قانونياً، إما بتقديمهم إلى القضاء أو إطلاق سراحهم إذا لم تثبت بحقهم اتهامات تستوجب استمرار الاحتجاز.
وقال عبدالماجد عبدالحميد إن أربعة من الكوادر السياسية والشبابية، هم خالد أحمد المصطفى، وطارق المعتصم، والنعمان عبدالحليم، وعمر الفاروق، يخضعون للاحتجاز منذ أشهر متفاوتة،.
مشيراً إلى أن طول فترة التحفظ عليهم حوّل قضيتهم من ملف أمني إلى قضية تتداخل فيها الأبعاد القانونية والسياسية والاجتماعية.
وأوضح الكاتب أن المعتقلين الأربعة ينتمون إلى خلفيات سياسية ومجتمعية مختلفة، إلا أن ما يجمع بينهم، بحسب حديثه، هو وقوفهم إلى جانب القوات المسلحة وإسنادها خلال الحرب.
وأشار إلى أن خالد أحمد المصطفى كان ناشطاً في عدد من مجالات العمل العام، بينما يُعرف طارق المعتصم بنشاطه السياسي والمجتمعي إلى جانب عمله التجاري، في حين برز النعمان عبدالحليم في العمل السياسي والخطابي والتنظيمي، أما عمر الفاروق فكان ناشطاً في المجال الإعلامي، خصوصاً وسط الأوساط الشبابية والطلابية.
وأكد عبدالماجد عبدالحميد أن الانتماء أو الموقف السياسي لا ينبغي أن يكون سبباً للإفلات من القانون، كما لا ينبغي في الوقت ذاته أن يتحول إلى مبرر لحرمان أي شخص من حقوقه القانونية.
وقال إن القاعدة الأساسية التي ينبغي أن تحكم مثل هذه القضايا هي أن لا أحد فوق القانون، مطالباً بالكشف عن أسباب استمرار احتجاز الرجال الأربعة، والاتهامات الموجهة إليهم، والجهة التي تتولى التحقيق معهم.
ودعا إلى تمكين المعتقلين من حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك التواصل مع أسرهم ومحاميهم، والوصول إلى الإجراءات القضائية التي تكفل لهم الدفاع عن أنفسهم.
وأضاف أن العدالة تقتضي تقديمهم إلى المحاكمة إذا كانت هناك اتهامات وأدلة تستوجب ذلك، أو إطلاق سراحهم فوراً إذا لم تتوافر أسباب قانونية لاستمرار احتجازهم.
واستشهد الكاتب بحالة عويضة محمد توم بخيت، أحد رموز المقاومة الشعبية في ولاية النيل الأبيض، والذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات بعد محاكمة قضائية، مشيراً إلى أن الفارق الأساسي يتمثل في خضوع قضيته للإجراءات القانونية وإتاحة فرصة التقاضي أمامه.
ويرى عبدالماجد عبدالحميد أن قضية عويضة تمثل نموذجاً يمكن الاستناد إليه في التعامل مع ملف معتقلي السودان، باعتبار أن القضاء هو الجهة التي ينبغي أن تفصل في الاتهامات، بعيداً عن تداول الروايات أو إطلاق الأحكام في المجال العام.
وحذر الكاتب من أن استمرار الاحتجاز لفترات طويلة من دون حسم قضائي قد يفتح الباب أمام انتشار روايات متضاربة حول أسباب الاعتقال، الأمر الذي قد يزيد من الجدل السياسي والمجتمعي المحيط بالقضية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل ظروف استثنائية يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب، حيث توسعت الملفات الأمنية المرتبطة بالاتهامات بالتعاون أو التخابر أو تقويض النظام العام، ما يجعل تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وضمانات العدالة واحداً من أكثر الملفات حساسية.
وفي ختام مقاله، شدد عبدالماجد عبدالحميد على أن الطريق القانوني هو الخيار الأكثر وضوحاً لحسم قضية معتقلي السودان، داعياً إلى إخضاع الاتهامات للقضاء، حتى تكون النتيجة إدانة من تثبت مسؤوليته وفق القانون، أو تبرئة من لا تثبت عليه التهمة.