الكويت تفتح باب التمويل للسودان.. خطوة جديدة نحو إعادة الإعمار
الكويت تبحث استئناف تمويل السودان ودعم الإعمار
وزير المالية يبحث استئناف الدعم الكويتي ومشروعات البنية التحتية بعد الحرب
متابعات – عاجل نيوز
دخل ملف تمويل السودان مرحلة جديدة، بعد مباحثات رسمية في الكويت تناولت استئناف التعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وتوجيه التمويل المرتقب إلى مشروعات التعافي وإعادة الإعمار والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وجاءت المباحثات خلال لقاء جمع وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، مع مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أسامة العثال، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة التنموية بين السودان والصندوق.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل حاجة السودان إلى موارد مالية كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية التي تأثرت بالحرب، إلى جانب استعادة الخدمات الأساسية وتحريك القطاعات الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.
تمويل السودان.. تعاون يمتد لعقود
وأشاد وزير المالية بالعلاقات التاريخية التي تجمع السودان بالصندوق الكويتي، مستعرضاً إسهاماته السابقة في تمويل وتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية والتنموية في البلاد.
وشملت هذه الإسهامات قطاعات حيوية، من بينها السدود وصناعة السكر والسكك الحديدية والبنية التحتية، إلى جانب اتفاقيات حديثة مرتبطة بتمويل عدد من المشروعات الإنسانية.
وأكد جبريل إبراهيم حرص وزارة المالية على معالجة الالتزامات القائمة، بما يمهد الطريق أمام استئناف التمويل التنموي، مع إعطاء الأولوية للمشروعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية والتعافي وإعادة الإعمار.
البنك المركزي يدخل على خط التمويل
من جانبها، أكدت محافظ بنك السودان المركزي أهمية تعزيز التنسيق المالي والمصرفي مع الصندوق الكويتي، باعتباره عاملاً مهماً في تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف التعاون التنموي.
وأشارت إلى أهمية توجيه التمويل نحو المشروعات التي تدعم الإنتاج والنشاط الاقتصادي، إلى جانب قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويعكس هذا الطرح توجهاً نحو استخدام التمويل ليس فقط في إعادة تأهيل ما دمرته الحرب، وإنما في دعم الاقتصاد السوداني وتهيئة البيئة اللازمة لاستعادة النشاط الإنتاجي.
رسالة كويتية مهمة
من جانبه، أكد مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عمق العلاقات التاريخية مع السودان، مشيراً إلى أن السودان كان أول دولة موّل فيها الصندوق مشروعاً منذ تأسيسه عام 1961.
وأكد المسؤول الكويتي حرص الصندوق على مواصلة التعاون مع السودان ودعم مشروعات التنمية والتعافي وإعادة الإعمار، في إشارة إلى استمرار الرغبة في المحافظة على الشراكة التنموية بين الجانبين.
ماذا بعد؟
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بشأن المشروعات ذات الأولوية، واستكمال الترتيبات الفنية والمالية اللازمة لتعزيز التعاون التنموي خلال المرحلة المقبلة.
ولا يعني الحديث عن استئناف التمويل أن أموالاً جديدة دخلت فعلياً إلى السودان في الوقت الحالي، وإنما يشير إلى تحرك رسمي لإعادة تهيئة التعاون واستكمال المتطلبات التي يمكن أن تفتح الطريق أمام تمويل مشروعات جديدة.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في توقيتها، مع استعداد السودان لمرحلة إعادة الإعمار والحاجة إلى تمويل طويل الأجل لإعادة تشغيل القطاعات الحيوية، خاصة النقل والطاقة والمياه والخدمات والإنتاج.
وبذلك يمكن أن يمثل التحرك مع الصندوق الكويتي بداية لمسار أوسع من التعاون المالي والتنموي، إذا نجحت الخرطوم في استكمال الترتيبات المطلوبة ومعالجة الالتزامات السابقة، بما يسمح بتحويل الوعود والتفاهمات إلى مشروعات فعلية على الأرض.