عاجل نيوز
عاجل نيوز

رئاسة البرهان تقترب؟.. عبدالماجد عبدالحميد يكشف «الخيار القاسي» وتيراب الإسلاميين

رئاسة البرهان.. عبدالماجد عبدالحميد يكشف الخيار القاسي

 

كاتب يطرح تنصيب البرهان رئيساً للجمهورية ويفتح ملف موقف المؤتمر الوطني من الخطوة

 

متابعات – عاجل نيوز 

فتح الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد ملف رئاسة البرهان بصورة مباشرة، معلناً تأييده لتولي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان منصب رئيس جمهورية السودان بصفة رسمية، ومقدماً قراءة سياسية لما يعتبره «خيار اللحظة التاريخية» في السودان.

وجاء موقف عبدالماجد عبدالحميد خلال حديثه عن حوار دار بينه وبين الكاتب مبارك الكودة، الذي سأله عن رأيه في ترشيح البرهان لتولي منصب رئيس الجمهورية بصورة رسمية.

وقال عبدالماجد إن موقفه واضح، فهو يؤيد ترشيح البرهان، ليس بالضرورة لأنه يراه الخيار الأفضل في كل الظروف، وإنما لأنه يرى أن طبيعة المرحلة الحالية تفرض خيارات وصفها بالقاسية.

«حالة اللارئيس»

ويرى الكاتب أن السودان يعيش حالياً حالة يمكن وصفها بـ«اللارئيس»، في ظل تعدد مراكز القرار وتوزع النفوذ بين أكثر من جهة، معتبراً أن تحويل البرهان إلى رئيس جمهورية بصورة رسمية قد يسهم في وضع حد لهذه الحالة.

وأشار إلى أن وجود مؤسسة رئاسة واضحة الصلاحيات يمكن أن ينهي كثيراً من الأسئلة والهمسات المتعلقة بمركز اتخاذ القرار، ومن يتحكم في الملفات السياسية والاقتصادية والتنفيذية.

ولفت عبدالماجد إلى أن الحديث عن نفوذ أشقاء وأقارب ومعارف البرهان في بعض الأوساط الاقتصادية يمثل، من وجهة نظره، أحد أسباب الحاجة إلى مؤسسات واضحة تحدد المسؤوليات والصلاحيات.

الخيار القاسي

وفي واحدة من أكثر النقاط إثارة، وصف عبدالماجد عبدالحميد البرهان بأنه «خيار اللحظة التاريخية الراهنة».

وأوضح أن الخيارات التي تفرضها اللحظات التاريخية الكبرى لا تكون بالضرورة الأفضل، لكنها قد تكون الخيارات التي تفرضها الظروف الاستثنائية.

وربط الكاتب موقفه بالحرب، معتبراً أن البرهان قاد الجيش والدولة خلال واحدة من أخطر المراحل التي واجهها السودان، وأن ذلك يمثل بالنسبة إليه سبباً رئيسياً لدعم انتقاله إلى رئاسة الجمهورية.

وأكد أن موقفه لا يأتي من موقع القرب من البرهان أو من الدوائر الإعلامية المحيطة به، وإنما من موقع الصحفي والإعلامي الذي يراقب المشهد ويقدم رؤيته الخاصة.

إشارات الطرق الصوفية

وتوقف عبدالماجد عند لقاء البرهان مع ممثلين لمشايخ الطرق الصوفية، وزيارته مدينة المناقل وقرية الشكينبية، معتبراً أن هذه التحركات يمكن قراءتها باعتبارها مؤشرات على اتجاه لتوسيع دائرة التأييد الشعبي والاجتماعي للبرهان.

ورأى أن عملية إعداد البرهان لرئاسة الجمهورية، إذا اتُخذ القرار بشأنها، لا تحتاج إلى كثير من التعقيد، بل إلى الانتقال مباشرة من مرحلة التمهيد إلى مرحلة الفعل السياسي.

«تيراب» الإسلاميين

لكن الجزء الأكثر إثارة في طرح عبدالماجد عبدالحميد جاء عندما انتقل إلى موقف جماهير المؤتمر الوطني «الأصل» من مشروع رئاسة البرهان.

وتساءل بصورة غير مباشرة عن موقف القواعد والقطاعات الحية للحزب من أي محاولة لتسويق البرهان رئيساً للجمهورية، مستعيداً عبارة ساخرة للإمام الراحل الصادق المهدي قال فيها عن مبارك الفاضل المهدي: «كضّب المطر وأكل التيراب».

واستخدم عبدالماجد العبارة في سياق سياسي جديد، موجهاً من خلالها رسالة إلى قيادة المؤتمر الوطني الأصل، ومشيراً إلى ضرورة الانتباه إلى موقف قواعد الحزب وقطاعاته من التحولات السياسية المقبلة.

وبذلك لا يكتفي طرح عبدالماجد عبدالحميد بالدعوة إلى رئاسة البرهان، وإنما يفتح ملفاً أكثر تعقيداً يتعلق بشكل الدولة ومركز القرار، وموقف القوى السياسية والإسلامية من أي ترتيبات جديدة للحكم.

هل تتحول الفكرة إلى مشروع؟

السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذا الطرح هو: هل تبقى رئاسة البرهان مجرد نقاش سياسي بين النخب والكتاب، أم تتحول خلال المرحلة المقبلة إلى مشروع رسمي يجري العمل على تمريره عبر مؤسسات الدولة والقوى الاجتماعية والسياسية؟

كما يبرز سؤال آخر حول موقف المؤتمر الوطني وقواعده من الفكرة، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن إعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني بعد الحرب.

عبدالماجد عبدالحميد لا يقدم إجابة نهائية، لكنه يضع الفكرة بوضوح أمام الرأي العام: البرهان، وفق قراءته، هو «خيار اللحظة التاريخية»، ورئاسة الجمهورية قد تكون الخطوة التي تنهي حالة تعدد مراكز القرار التي يرى أنها أرهقت الدولة خلال المرحلة الماضية.

ويبقى ما وراء هذا الطرح هو السؤال الأكثر إثارة: هل بدأ النقاش حول رئاسة البرهان يتحول من مجرد رأي صحفي إلى تمهيد سياسي لمرحلة جديدة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.