عاجل نيوز
عاجل نيوز

خبير عسكري: تشاد تتستر على خطوط إمداد المليشيا.. «عين الاستخبارات» دمرت الرتل

خبير عسكري يكشف مسار إمداد المليشيا عبر تشاد إلى السودان

 

رواية عسكرية تقول إن الرتل خرج من الأراضي التشادية قبل استهدافه داخل السودان وتكشف مساراً إمدادياً عبر دول أفريقية

 

متابعات – عاجل نيوز 

أعاد استهداف رتل عسكري قرب الحدود السودانية التشادية ملف خطوط الإمداد العابرة للحدود إلى واجهة المشهد، وسط روايات متباينة حول مكان تنفيذ الضربة ومسار القافلة والجهة التي كانت تتولى تأمين حركتها.

وقال خبير عسكري، في حديث لمنصة «شاهد عيان»، إن الرواية التي قدمها الناطق باسم وزارة الدفاع التشادية بشأن استهداف قافلة داخل الأراضي التشادية تمثل، بحسب تقديره، محاولة للتنصل من الحديث عن مسارات إمداد تستفيد منها مليشيا الدعم السريع.

وأوضح الخبير أن القوات المسلحة السودانية، وفق روايته، تعاملت مع رتل تابع للمليشيا بعد خروجه من الأراضي التشادية ودخوله الأراضي السودانية، نافياً أن تكون العملية استهدافاً متعمداً للأراضي التشادية.

رصد استخباراتي لحركة الرتل

وبحسب الخبير، فإن تحرك الرتل لم يكن بعيداً عن المتابعة الاستخباراتية، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ«عين الاستخبارات» ظلت تراقب حركة القافلة ومسارها منذ مراحل تحركها.

وقال إن المعلومات التي كانت متوفرة لدى الجانب السوداني مكنت من متابعة الرتل وصولاً إلى النقطة التي قال إنه أصبح فيها هدفاً عسكرياً داخل الأراضي السودانية.

وتأتي أهمية هذه الرواية من كونها تضع عملية الاستهداف في إطار مختلف عن الرواية التشادية، التي تحدثت عن وقوع قصف داخل الأراضي التشادية لمسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود.

مسار إمداد يمر عبر عدة دول

وأضاف الخبير أن الرتل كان جزءاً من إمداد عسكري قال إنه وصل من ميناء الفجيرة إلى ميناء دولا في الكاميرون، قبل أن يتحرك براً عبر الأراضي التشادية باتجاه السودان.

وتشكل هذه الرواية، في حال صحتها، مساراً إمدادياً معقداً يمتد عبر أكثر من دولة، ويعتمد على الطرق البرية لنقل المعدات والقوات باتجاه مسارح العمليات في السودان.

غير أن تفاصيل هذا المسار والجهات التي تقف خلفه تظل بحاجة إلى أدلة مستقلة ووثائق يمكن التحقق منها، خصوصاً أن الاتهامات المتعلقة بالدعم العسكري عبر الحدود تعد من أكثر الملفات حساسية في الحرب السودانية.

تشاد ترفع درجة التأهب

وكانت السلطات التشادية قد أعلنت أن قافلة تعرضت لهجوم داخل أراضيها، واتهمت طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية أو جهات داعمة لها بتنفيذ العملية.

وأثارت الحادثة توتراً جديداً بين الخرطوم وأنجمينا، خصوصاً مع تأكيد الجانب التشادي أن القصف وقع في عمق أراضيه، وتحذيره من نقل العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب السودانية إلى داخل الأراضي التشادية.

وفي المقابل، تتمسك الرواية التي نقلها الخبير العسكري بأن الهدف كان رتلاً تابعاً للمليشيا، وأن استهدافه تم بعد دخوله الأراضي السودانية، وليس داخل الأراضي التشادية بصورة متعمدة.

المعركة على خطوط الإمداد

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على أهمية الحدود الغربية للسودان في مسار الحرب، إذ تمثل طرق الصحراء والممرات الحدودية شرياناً مهماً لحركة القوات والمعدات والوقود.

ويرى الخبير أن القضية لا تتعلق فقط بالضربة الجوية، وإنما بالسؤال الأكبر حول مصدر الإمدادات التي تصل إلى مناطق القتال، والجهات التي توفر لها الحماية والتسهيلات اللوجستية أثناء عبورها الأراضي الحدودية.

كما دعا إلى كشف تفاصيل مسار القافلة والجهات التي وفرت لها الغطاء اللوجستي، معتبراً أن تتبع خطوط الإمداد يمكن أن يكشف جانباً مهماً من طبيعة الدعم الخارجي المرتبط بالحرب.

وفي ظل تضارب الروايات بشأن مكان الاستهداف، تبقى حقيقة مسار الرتل والجهة التي كانت تتولى حمايته والحمولة التي كان يحملها من أبرز الأسئلة التي قد تحدد طبيعة الحادث وتداعياته على العلاقات السودانية التشادية.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الحدود بين البلدين أصبحت واحدة من أكثر النقاط حساسية في الحرب، ليس فقط بسبب العمليات العسكرية، وإنما أيضاً بسبب الاتهامات المتبادلة بشأن حركة القوات والإمدادات عبر الحدود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.