عاجل نيوز
عاجل نيوز

إلغاء بازار نسائي في عطبرة يشعل الجدل.. كاتب: ليست قضية قهر للنساء

إلغاء بازار نسائي في عطبرة يثير جدلاً واسعاً

 

عثمان الرشيد ينتقد تحويل قرار أمني إلى معركة ضد المرأة ويقول: الأمن لا يُدار بالأمزجة

 

متابعات – عاجل نيوز 

 

أثار قرار اللجنة الأمنية بولاية نهر النيل إلغاء بازار نسائي كان مقرراً تنظيمه في مدينة عطبرة جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما برزت انتقادات للقرار وربطه بقضايا تتعلق بالمرأة والمشاركة المجتمعية.

وبحسب الكاتب عثمان الرشيد المحامي، فإن اللجنة الأمنية اتخذت قرار الإلغاء لأسباب أمنية، معتبراً أن القرار يأتي في سياق الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وأن تقدير الموقف الأمني من اختصاص السلطات المعنية بحفظ النظام والاستقرار.

وانتقد الرشيد تحويل إلغاء بازار نسائي في عطبرة إلى قضية مرتبطة بقمع المرأة أو تقييد مشاركتها في المجتمع، معتبراً أن القرار الأمني لا ينبغي تفسيره تلقائياً باعتباره موقفاً معادياً للنساء.

القرار الأمني يفتح جدلاً واسعاً

وقال الكاتب إن منصات التواصل الاجتماعي شهدت موجة من الانتقادات عقب قرار الإلغاء، مشيراً إلى أن بعض الخطابات ذهبت إلى تصوير الأمر باعتباره مواجهة بين المرأة والسلطات أو بين المجتمع الذكوري والنساء.

ويرى الرشيد أن هذا الطرح، بحسب قراءته، يبتعد عن جوهر القرار، الذي قال إنه صدر من اللجنة الأمنية بناءً على تقديرات مرتبطة بالوضع الأمني في الولاية.

وأكد أن عطبرة، في رأيه، ليست مدينة تعيق مشاركة النساء في الحياة العامة، مشيراً إلى وجود سيدات أعمال وصاحبات مشاريع ونساء ناشطات في مجالات اقتصادية ومجتمعية مختلفة.

«النساء لا يحتجن إلى بازار لإثبات وجودهن»

وفي أكثر العبارات إثارة في مقاله، قال الرشيد إن نساء عطبرة لا يحتجن إلى فعالية أو بازار لإثبات حضورهن، معتبراً أن نجاح المرأة في المدينة يظهر بصورة يومية من خلال مشاركتها في سوق العمل والأنشطة الاقتصادية والمجتمعية.

كما انتقد ما وصفه بتحويل القرارات التنظيمية أو الأمنية إلى صراع بين الرجال والنساء، داعياً إلى الفصل بين تقدير السلطات للظروف الأمنية وبين قضايا تمكين المرأة وحقوقها في المجتمع.

وبحسب الكاتب، فإن المشكلة الأساسية تكمن في تفسير القرار، وليس بالضرورة في طبيعة الفعالية نفسها، معتبراً أن اعتراض السلطات على إقامة فعالية في ظرف أمني معين لا يعني بالضرورة رفض النشاط النسائي أو استهداف المشاركات فيه.

الأمن في مواجهة حرية النشاط العام

ويعيد إلغاء بازار نسائي في عطبرة فتح نقاش أوسع حول حدود الإجراءات الأمنية في ظل الظروف الاستثنائية، ومدى تأثيرها على الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وفي الوقت الذي ترى فيه السلطات الأمنية أن بعض الفعاليات يمكن أن تتطلب إجراءات تنظيمية أو إلغاءها وفقاً لتقديراتها، يرى منتقدون أن مثل هذه القرارات تحتاج إلى توضيح للرأي العام حتى لا تتحول إلى مصدر للجدل والتأويل.

ويؤكد الرشيد في طرحه أن حفظ الأمن والنظام مسؤولية تقع على عاتق الجهات المختصة، رافضاً التعامل مع القرار باعتباره دليلاً تلقائياً على وجود استهداف للنساء.

وبين مؤيدي القرار ومنتقديه، تبقى قضية بازار نسائي في عطبرة نموذجاً للجدل الذي يمكن أن ينشأ عندما تتقاطع القرارات الأمنية مع الفعاليات المدنية والاجتماعية، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان.

وتظل الأسئلة المطروحة حول القرار مرتبطة بطبيعة الأسباب الأمنية التي استندت إليها اللجنة، ومدى إمكانية إقامة الفعالية في وقت لاحق بعد زوال الأسباب التي أدت إلى إلغائها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.