وزيرة الصناعة تعلن مفاجأة للمواطنين..
أسواق البيع المخفض في السودان.. تحرك حكومي لمواجهة الغلاء
أسواق مخفضة وأسواق جوالة في الولايات الآمنة لمواجهة ارتفاع الأسعار وإلغاء الوسطاء بين المنتج والمستهلك
متابعات –عاجل نيوز
أعلنت وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب عن ترتيبات لإقامة أسواق البيع المخفض في الخرطوم وعدد من الولايات الآمنة، بهدف تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية.
وقالت الوزيرة إن المبادرة ستتم بمشاركة عدد من المصانع والشركات، بما يسمح بوصول المنتجات إلى المستهلك بصورة مباشرة وتقليل الفجوة بين أسعار الإنتاج وأسعار البيع في الأسواق.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الخرطوم ومدن سودانية أخرى ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من السلع الأساسية، الأمر الذي زاد من الضغوط المعيشية على الأسر، خصوصاً مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
أسعار مرتفعة تضغط على المواطنين
وبحسب الأسعار التي أوردها تجار، بلغ سعر جركن الزيت زنة 36 رطلاً نحو 370 ألف جنيه، فيما وصل جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً إلى 265 ألف جنيه.
كما بلغ سعر جوال دقيق القمح زنة 25 كيلوغراماً نحو 73 ألف جنيه، بينما وصل سعر العدس زنة 20 كيلوغراماً إلى 105 آلاف جنيه، والأرز الأصفر إلى 170 ألف جنيه.
وسجل الفول المصري زنة 20 كيلوغراماً نحو 250 ألف جنيه، فيما بلغ سعر البصل 155 ألف جنيه.
وفي قطاع المنظفات والسلع الأخرى، وصل سعر صابون الغسيل «أبو شريحتين» إلى 75 ألف جنيه، مقابل 57 ألف جنيه لصابون «الطاووس»، بينما بلغ سعر جردل الطحينية زنة 15 كيلوغراماً نحو 230 ألف جنيه.
كما وصل سعر كيس البن زنة 10 أرطال إلى 180 ألف جنيه، وفق الأسعار التي نقلها التجار.
بيع مباشر من المنتج للمواطن
وأوضحت وزيرة الصناعة والتجارة أن تنظيم أسواق البيع المباشر يأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في مناطقهم.
وترتكز المبادرة على تقليل عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، بما يتيح بيع عدد من السلع الأساسية بأسعار أقرب إلى سعر المصنع، وهو ما تأمل الحكومة أن يساهم في تخفيف أعباء المعيشة والحد من الفجوة بين دخول المواطنين وتكاليف احتياجاتهم اليومية.
وتسعى الوزارة من خلال أسواق البيع المخفض إلى توفير منافذ بديلة للمواطنين، بدلاً من الاعتماد الكامل على الأسواق التقليدية التي تمر فيها السلع بعدة حلقات قبل وصولها إلى المستهلك النهائي.
أسواق جوالة في الولايات
وأكدت الوزيرة عقد اجتماع تنسيقي يجمع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الحكم الاتحادي واتحاد أصحاب العمل والغرف التجارية، بهدف تحديد متطلبات إقامة أسواق البيع المخفض والأسواق الجوالة في الولايات الآمنة.
ومن المنتظر أن يحدد التنسيق بين الجهات المعنية المناطق المستهدفة وطبيعة السلع التي يمكن توفيرها، إلى جانب آليات مشاركة المصانع والشركات والتجار في المبادرة.
اتحاد أصحاب العمل يدعم المبادرة
من جانبه، أكد رئيس اتحاد أصحاب العمل معاوية البرير دعم الاتحاد وترحيبه بقيام أسواق البيع المخفض، باعتبارها خطوة يمكن أن تساهم في توفير السلع الاستهلاكية الأساسية للمواطنين.
ودعا إلى تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص من أجل تخفيف الأعباء عن المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وتعول الحكومة على مشاركة المصانع والشركات بصورة مباشرة في المبادرة، بما يساعد على توفير السلع بكميات مناسبة وتقليل تكاليف التداول والنقل والوساطة.
وفي حال تنفيذ المبادرة بالصورة المعلنة، يمكن أن تمثل أسواق البيع المخفض منفذاً مهماً أمام المواطنين للحصول على السلع الأساسية بأسعار أقل من مستويات السوق، خصوصاً إذا نجحت الجهات المنظمة في ضمان وصول المنتجات مباشرة من المصانع إلى المستهلك.
ويبقى التحدي الأكبر أمام المبادرة في قدرتها على توفير كميات كافية من السلع، وضمان وصول التخفيضات فعلياً إلى المواطنين، ومنع إعادة بيع المنتجات بأسعار السوق عبر الوسطاء.
وتأتي الخطوة في وقت أصبحت فيه أسعار السلع الأساسية واحدة من أبرز التحديات المعيشية أمام الأسر السودانية، ما يجعل نجاح أسواق البيع المخفض مرتبطاً بمدى اتساع نطاقها واستمراريتها وقدرتها على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.