«التفاصيل الكاملة لضربة الصحراء.. كيف أفشل سلاح الجو السوداني أكبر إمداد عسكري في تاريخ المليشيا؟»
ضربة الصحراء تفشل إمداد الدعم السريع من ليبيا
كيف أحبط سلاح الجو تحركاً قادماً من ليبيا وتشاد قبل وصوله إلى شمال دارفور؟
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة تفاصيل جديدة بشأن ما بات يُعرف بـ«ضربة الصحراء»، التي استهدفت تحركاً عسكرياً كبيراً لقوات الدعم السريع قادماً عبر ليبيا وتشاد باتجاه شمال دارفور، في عملية قالت مصادر عسكرية وإعلامية إنها أدت إلى تدمير عدد كبير من الآليات والعتاد وإرباك القوة قبل وصولها إلى مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو.
وتأتي ضربة الصحراء في وقت تشهد فيه الحدود الغربية للسودان نشاطاً عسكرياً متزايداً، وسط محاولات مستمرة لتأمين خطوط الإمداد والتحرك عبر المسارات الصحراوية الممتدة بين ليبيا وتشاد وشمال دارفور.
معلومات استخبارية سبقت الضربة
وبحسب الرواية التي نقلتها مصادر مطلعة، فإن أجهزة الاستخبارات السودانية تمكنت من رصد حشود عسكرية كبيرة كانت تستعد للتحرك باتجاه الأراضي السودانية، ما أتاح لسلاح الجو تحديد مسار القوة ومتابعة تحركها قبل وصولها إلى أهدافها.
وتشير المعلومات إلى أن القوة كانت تضم أعداداً كبيرة من المركبات والآليات والعتاد، في تحرك وصفته المصادر بأنه من أكبر عمليات الإمداد التي حاولت قوات الدعم السريع إدخالها عبر المحور الغربي منذ اندلاع الحرب.
وتدعم مقاطع مصورة ظهرت قبل التحرك رواية وجود حشد عسكري كبير، إذ أظهرت أعداداً من المركبات والآليات التي كانت تستعد للتحرك من المنطقة الحدودية باتجاه شمال دارفور.
ضربة مفاجئة في صحراء وادي هور
وقالت المصادر إن سلاح الجو السوداني نفذ ضربة جوية مركزة أثناء وجود المتحرك في صحراء شمال وادي هور، مستفيداً من المعلومات التي تم جمعها مسبقاً حول مسار القوة.
وأدت الضربة، وفق المصادر، إلى تدمير عدد من المركبات والعتاد العسكري، إضافة إلى إرباك القوة وتفكيك تجمعاتها، قبل أن تتمكن من الوصول إلى المناطق التي كانت تستهدفها.
كما تحدثت المصادر عن تدخل القوات المشتركة على الأرض عقب الضربة الجوية، الأمر الذي ساهم في ملاحقة العناصر المتفرقة ومنع القوة من استعادة تماسكها والاندفاع نحو أهدافها.
وتشير تقارير صحفية منفصلة إلى أن الجيش السوداني كثف خلال الأيام الماضية عملياته الجوية ضد خطوط إمداد الدعم السريع في المناطق القريبة من الحدود الليبية والتشادية، مع تقارير عن استهداف قوافل تضم مركبات قتالية ووقوداً وذخائر.
لماذا كانت القافلة مهمة؟
تكمن أهمية التحرك في أن المسارات الصحراوية الممتدة عبر الحدود الغربية تمثل أحد خطوط الإمداد الرئيسية للقوات المتحاربة، وهو ما يجعل استهداف القوافل قبل دخولها إلى عمق دارفور ذا تأثير عسكري يتجاوز حجم الخسائر المباشرة.
وسبق أن شهدت المنطقة نفسها عمليات عسكرية مرتبطة بخطوط إمداد الدعم السريع، إذ تحدثت تقارير سابقة عن استخدام مناطق في شمال دارفور لتسهيل حركة المقاتلين والوقود والأسلحة القادمة من ليبيا وتشاد.
وبحسب المصادر التي تحدثت عن ضربة الصحراء، فإن القوة الأخيرة كانت تستهدف تعزيز وجود الدعم السريع في مناطق شمال دارفور، الأمر الذي جعل تدميرها قبل وصولها إلى وجهتها ضربة لوجستية مهمة.
هل كانت الأكبر في تاريخ الدعم السريع؟
وتصف مصادر مؤيدة للجيش هذه القافلة بأنها واحدة من أكبر، بل الأكبر، من حيث حجم الإمداد العسكري الذي حاولت قوات الدعم السريع إدخاله عبر هذا المسار منذ بداية الحرب.
لكن لا تتوافر حتى الآن بيانات مستقلة تسمح بالجزم بأنها «أكبر إمداد عسكري في تاريخ الدعم السريع»، كما لم تصدر حصيلة رسمية نهائية تحدد عدد الآليات التي دُمرت أو الخسائر البشرية التي خلفتها الضربة.
وتبقى هذه الجزئية ضمن توصيف المصادر والروايات المتداولة، إلى حين توفر أدلة مستقلة أو بيانات رسمية تفصيلية يمكن من خلالها إجراء مقارنة دقيقة مع عمليات الإمداد السابقة.
ضربة تتجاوز الخسائر الميدانية
ولا تقتصر أهمية ضربة الصحراء على تدمير المركبات والعتاد، إذ إن استهداف قوة كبيرة أثناء تحركها في منطقة صحراوية مفتوحة يمكن أن يؤدي إلى تعطيل خطة عسكرية كاملة، خصوصاً عندما تكون القوة مرتبطة بعملية انتشار محددة مسبقاً.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الضربة جاءت في مرحلة مبكرة من التحرك، وهو ما منع القوة من الوصول إلى المناطق التي كانت تستهدفها، وأجبر عناصرها على التشتت في بيئة صحراوية شاسعة.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر على الحدود الغربية، بعدما اتهمت تشاد السودان بقصف قافلة داخل أراضيها، في حين تحدثت مصادر سودانية عن استهداف خطوط إمداد مرتبطة بالدعم السريع.
وبذلك تفتح ضربة الصحراء فصلاً جديداً في معركة خطوط الإمداد، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على المدن ومناطق القتال التقليدية، بل امتدت إلى الطرق الصحراوية التي تتحرك عبرها القوات والذخائر والوقود قبل وصولها إلى ساحات العمليات.
وفي حال تأكد حجم القوة التي تحدثت عنها المصادر، فإن ضربة الصحراء قد تمثل واحدة من أبرز العمليات الجوية التي استهدفت خطوط إمداد الدعم السريع منذ بداية الحرب، ليس فقط بسبب حجم العتاد الذي قيل إنه دُمر، وإنما بسبب توقيت الضربة وقدرتها على تعطيل تحرك عسكري قبل وصوله إلى أهدافه.