«كفئران الحقول».. محمد عادل يكشف كيف تطارد المسيّرات تحركات المليشيا
مسيرات الجيش تطارد تحركات المليشيا في كردفان
تقرير يتحدث عن تفكك المتحركات واختباء المركبات تحت الأشجار خوفاً من الضربات الجوية..
متابعات –عاجل نيوز
تداولت قوات الدعم السريع، بحسب الناشط محمد عادل، صوراً لمتحرك عسكري تزعم أنه يستعد للتحرك باتجاه مدينة الأبيض، في وقت يقول فيه عادل إن الواقع الميداني على الأرض مختلف تماماً عما تحاول هذه الصور إظهاره.
ويصف الناشط التحركات الحالية للمليشيا في كردفان بأنها أصبحت أكثر تشتتاً، مشيراً إلى أن استمرار الضربات الجوية والمسيّرات أدى، وفق روايته، إلى تغيير أسلوب تحرك القوات وتقليل قدرتها على التجمع بصورة مكشوفة.
الاختباء تحت الأشجار
ويقول محمد عادل إن مجموعات من قوات الدعم السريع باتت تتجنب التحرك نهاراً، وتلجأ إلى الاحتماء بالأشجار والأودية لتفادي رصدها واستهدافها من الجو.
وبحسب روايته، تمكث بعض المجموعات لساعات طويلة تحت الأشجار، قبل أن تتحرك بعد حلول الظلام من موقع إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى، في محاولة لتجنب الاستهداف الجوي.
ويصف عادل هذا الوضع بأنه مؤشر على التأثير الذي أحدثته السيطرة الجوية، قائلاً إن الضربات المتكررة أدت إلى تفكيك تجمعات المليشيا وتحويلها إلى مجموعات صغيرة يصعب عليها التحرك في تشكيلات كبيرة.
«أتحداهم أن يحشدوا 10 عربات»
وفي لهجة تحدٍ، يقول الناشط إن قوات الدعم السريع لم تعد قادرة، وفق تقديره، على حشد عدد كبير من المركبات القتالية والتحرك بها بصورة علنية خلال ساعات النهار.
ويضيف أن اختبار هذا الأمر، بحسب روايته، يتمثل في قدرة المليشيا على تحريك عشر مركبات قتالية فقط في منتصف النهار، بعيداً عن ظلال الأشجار ومناطق الاختباء في وديان كردفان.
ويربط عادل ذلك بما قال إنه حدث في جنوب شرق الحمادي، حيث تعرضت قوة عسكرية للاستهداف خلال النهار.
مركبة تحت شجرة ومجموعة هاربة
ويشير التقرير إلى واقعة أخرى قال محمد عادل إنه رصدها أثناء كتابة منشوره، موضحاً أن مجموعة من العناصر شوهدت وهي تفر راجلة بعد استهداف مسيّرات لمركبتهم التي كانت مخبأة تحت إحدى الأشجار.
وبحسب روايته، دفع الاستهداف المجموعة إلى التراجع غرباً، في وقت يرى فيه أن تكرار مثل هذه الضربات أدى إلى حالة من الحذر الشديد وسط القوات المتحركة.
وتعكس هذه الرواية، في حال صحتها، تغيراً في نمط تحرك القوات على الأرض، من التجمعات الكبيرة والمتحركات المكشوفة إلى مجموعات صغيرة تعتمد على التخفي والتحرك الليلي.
هل تتجه المليشيا نحو الأبيض؟
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تداول صور لمتحرك عسكري قالت قوات الدعم السريع إنه يستعد لتنفيذ هجوم على مدينة الأبيض.
لكن محمد عادل يشكك في قدرة هذه القوات على تنفيذ تحرك واسع في ظل ما وصفه بالضغط الجوي المستمر، معتبراً أن الصور المتداولة لا تعكس بالضرورة حقيقة الوضع العملياتي للمتحرك.
وتظل المعلومات الواردة في التقرير منسوبة إلى الناشط محمد عادل، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حجم الخسائر أو دقة تفاصيل التحركات التي تحدث عنها.
ومع استمرار العمليات العسكرية في كردفان، يبقى محور الأبيض وبارا والمناطق المحيطة به من أبرز المحاور التي تحظى بمتابعة، في ظل محاولات كل طرف إعادة ترتيب قواته والحفاظ على قدرته على المناورة والتحرك.