«5 مليارات مقابل التوقيع».. بيان ناري من شباب بني هلبة في نيالا
شباب بني هلبة يرفضون فرض أمير جديد في نيالا
البيان يتهم قيادات بالدعم السريع بمحاولة فرض أمير جديد على القبيلة
متابعات – عاجل نيوز
أصدر شباب قبيلة بني هلبة بياناً شديد اللهجة بشأن واقعة قالوا إنها شهدت تدخلاً في شؤون الإدارة الأهلية للقبيلة بمدينة نيالا، متهمين قيادات تابعة لقوات الدعم السريع بمحاولة الضغط على ناظر عموم القبيلة للموافقة على تعيين أمير جديد.
وبحسب البيان المتداول، تعود تفاصيل الواقعة إلى 12 أغسطس 2026، عندما توجه وفد ضم العميد موسى السميح والعميد موسى أمبلو وآخرين إلى مقر نظارة عموم قبيلة بني هلبة بمدينة نيالا.
وقال البيان إن الوفد طالب الناظر التوم دبكة بإصدار خطاب رسمي يقضي بتعيين أحمد عيسى تبلدية أميراً للقبيلة في نيالا، مشيراً إلى أن الطلب قوبل بالرفض من جانب الناظر، تمسكاً بالأعراف المتبعة داخل القبيلة.
اتهامات بالضغط على الناظر
وذكر البيان أن الوفد مارس، بحسب رواية شباب القبيلة، ضغوطاً وتهديدات لحمل الناظر على التوقيع، مع الإشارة إلى أن أحد أعضاء الوفد تحدث عن وجود تعليمات صادرة من قيادة عسكرية.
وأضاف البيان أن الناظر رفض الطلب للمرة الثانية، قبل أن يعرض عليه الوفد مبلغ خمسة مليارات جنيه مقابل التوقيع، وفق ما أورده البيان.
وأكد شباب بني هلبة أن الناظر رفض العرض، مهدداً بإبلاغ السلطات، قبل أن يغادر الوفد مقر النظارة عقب تدخل الحرس، وفقاً للرواية الواردة في البيان.
أعراف اختيار الأمير
وشدد البيان على أن اختيار الأمير داخل القبيلة يخضع لأعراف محددة، أبرزها انعقاد مجلس شورى موسع يضم العمد والمشايخ وأعيان القبيلة في المنطقة المعنية.
وبحسب البيان، فإن تنصيب أي قيادة أهلية يفترض أن يتم عبر التوافق والرضا بين مكونات المنطقة، باعتبار ذلك وسيلة للحفاظ على وحدة الصف وتجنب الخلافات الداخلية.
كما أوضح أن دور الناظر يتمثل في اعتماد ما تتوافق عليه مجالس الشورى ورفعه إلى الجهات الرسمية، وليس فرض أسماء على القواعد القبلية.
وحذر شباب القبيلة من أن فرض قيادة أهلية من خارج آليات الشورى يمكن أن يشكل سابقة خطيرة تؤثر على بنية الإدارة الأهلية وتفتح الباب أمام صراعات داخلية.
اتهامات لقيادات الدعم السريع
وعبر البيان عن رفضه لما وصفه بتدخل قيادة الدعم السريع في الشؤون الداخلية للقبيلة، متهماً تلك التدخلات بالسعي إلى إحداث انقسام داخل المجتمع القبلي والتأثير على الإدارة الأهلية.
كما حمل البيان العميد موسى السميح المسؤولية المباشرة عما وصفه بالضغوط التي تعرض لها الناظر، ووجه إليه اتهامات أخرى مرتبطة بقضية مقتل أحمد عبود خلال فترة توقيفه.
وتظل هذه الاتهامات، كما وردت في البيان، منسوبة إلى مصدريها ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة أو الحصول على رد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في البيان.
مطالب شباب بني هلبة
وطالب شباب بني هلبة بالرفض القاطع لأي تعيين لا يصدر عن مجلس شورى القبيلة، إلى جانب وقف التدخلات في شؤون القبيلة واحترام أعرافها وتقاليدها.
كما طالبوا بتقديم المتورطين في الجرائم التي قالوا إنها ارتكبت بحق أبناء القبيلة إلى العدالة، مؤكدين تمسكهم بوحدة بني هلبة والحفاظ على نسيجها الاجتماعي.
وختم البيان بالتشديد على أن الإدارة الأهلية تمثل جزءاً أساسياً من البنية الاجتماعية للقبيلة، وأن أي محاولة لتجاوز آلياتها التقليدية في اختيار القيادات يمكن أن تزيد من حدة التوترات وتعمق الانقسامات داخل المجتمع المحلي.