«بعد الضربة الجوية داخل تشاد».. مسعد بولس يتحرك هاتفياً مع ديبي ويحذر .
مسعد بولس يبحث مع ديبي الضربة الجوية داخل تشاد
بولس يبحث مع الرئيس التشادي تداعيات الضربة ويحذر من اتساع الحرب خارج الحدود
متابعات – عاجل نيوز
دخلت الضربة الجوية الأخيرة داخل الأراضي التشادية على خط التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب في السودان، بعدما كشف مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس عن اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، بحث خلاله تداعيات الضربة التي اتهمت تشاد القوات المسلحة السودانية بتنفيذها.
وقال بولس إن الاتصال تناول ما وصفه بالضربة الجوية الأخيرة، معرباً عن قلقه من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى خارج الحدود، وما قد يترتب على ذلك من تصعيد إقليمي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتأتي تحركات مسعد بولس والضربة الجوية في تشاد في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن الحدود السودانية التشادية وتداخل العمليات العسكرية مع خطوط الإمداد والتحركات المرتبطة بالحرب في دارفور.
وشدد المسؤول الأميركي على ضرورة وقف الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتحاربة في السودان، معتبراً أن استمرار تدفق الأسلحة والمساعدات العسكرية من الخارج يسهم في إطالة أمد النزاع ويدفع باتجاه توسع رقعته خارج الأراضي السودانية.
كما جدد بولس موقف الإدارة الأميركية الداعي إلى عدم توسيع العمليات العسكرية خارج حدود السودان، مطالباً الأطراف بالعمل على وقف التصعيد وحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
وكان الجيش التشادي قد أعلن في وقت سابق تعرض رتل من المركبات لقصف بواسطة طائرات ومسيّرات في ولاية إنيدي الشرقية، على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود السودانية، محذراً أطراف الحرب السودانية من نقل المواجهات إلى داخل الأراضي التشادية.
وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية السودانية اتهام القوات المسلحة باستهداف الأراضي التشادية، وأكدت احترام السودان لسيادة تشاد، في موقف يفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول ملابسات الضربة والجهة التي تقف وراءها.
وتحمل الضربة الجوية الأخيرة أهمية تتجاوز بعدها العسكري، إذ باتت الحدود الغربية للسودان محوراً رئيسياً في النقاش الدولي بشأن الحرب، خصوصاً مع الاتهامات المتبادلة حول تحركات القوات والقوافل والإمدادات العسكرية عبر الأراضي الحدودية.
ويأتي اتصال بولس مع ديبي بعد أيام من دعوته مجلس الأمن إلى التحرك بشأن الدعم الخارجي لأطراف الحرب في السودان، بما في ذلك الأسلحة والطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها، وهو ما يعكس تصاعد الاهتمام الأميركي بالتداعيات الإقليمية للصراع السوداني.
وبينما تحاول واشنطن الدفع باتجاه وقف التصعيد، تظل التطورات الميدانية على الحدود السودانية التشادية مرشحة لمزيد من الاهتمام، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع دائرة الاتهامات بشأن الدعم والتحركات العابرة للحدود.