عاجل نيوز
عاجل نيوز

مناوي يطلب وساطة سلفاكير.. ويطرح نفسه كبيراً للمفاوضين

مناوي يطلب وساطة سلفاكير لإنهاء حرب السودان

 

مصادر تكشف تفاصيل تحركات حاكم دارفور في جوبا وسلفاكير يبدي استعداد بلاده لقيادة وساطة جديدة

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت مصادر سودانية عن تفاصيل جديدة بشأن زيارة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، واللقاءات التي أجراها مع القيادة السياسية في جنوب السودان بشأن تطورات الحرب ومسارات السلام.

وبحسب المعلومات المتداولة، طرح مناوي خلال مباحثاته مع الرئيس سلفاكير ميارديت مبادرة للتوسط بين الأطراف السودانية، على أن يلعب دوراً محورياً في العملية السياسية المرتقبة، بما في ذلك توليه دور كبير المفاوضين، وفقاً لما نقلته مصادر عن رئيس تحرير صحيفة الجريدة أشرف عبد العزيز.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات لإطلاق مسار سوداني جديد للحوار، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية للبحث عن مخرج سياسي للحرب المستمرة في البلاد.

وكان سلفاكير قد أعلن، عقب مباحثاته مع مناوي في جوبا، استعداد جنوب السودان للتواصل مع مختلف الأطراف السودانية، واستخدام القنوات الدبلوماسية لتشجيع الحوار والمصالحة والوصول إلى تسوية سياسية للنزاع.

وتكتسب تحركات جوبا أهمية خاصة بالنسبة إلى السودان وجنوب السودان، في ظل الروابط الأمنية والحدودية والاقتصادية بين البلدين، فضلاً عن امتداد تداعيات الحرب السودانية إلى الحدود الجنوبية وحركة اللاجئين والمجموعات المسلحة.

وكان مناوي قد أكد خلال زيارته أن موقفه يقوم على دعم الحوار السوداني–السوداني، مشدداً على أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية سياسية شاملة تضم مختلف مكونات الشعب السوداني، من دون إقصاء أو تهميش.

كما التقى مناوي خلال وجوده في جوبا مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية توت قلواك، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، وقضايا المواطنين واللاجئين، وسبل دعم السلام والاستقرار بين البلدين، إلى جانب ملفات الأمن والحدود.

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن جوبا تسعى لاستعادة دورها في الملف السوداني، مستفيدة من خبرتها السابقة في استضافة مفاوضات السلام السودانية التي أفضت إلى اتفاق جوبا للسلام.

غير أن نجاح أي مبادرة جديدة سيظل مرتبطاً بمدى قبول الأطراف السودانية بها، وبقدرتها على تقديم مسار تفاوضي يحظى بالثقة ولا يتحول إلى منصة لإعادة إنتاج الانقسامات السياسية.

وفي حال تأكدت تفاصيل مبادرة مناوي، فإن طرحه نفسه في موقع رئيسي داخل العملية التفاوضية قد يمنحه دوراً أكبر في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة، لكنه في الوقت ذاته قد يفتح نقاشاً حول طبيعة الأطراف التي يمكن أن تشارك في أي حوار جديد، ومن يتولى قيادة مساره التفاوضي.

وتأتي هذه التطورات بينما تعمل الخرطوم وجوبا أيضاً على تعزيز التنسيق الأمني والحدودي، في ظل مخاوف مشتركة من انتقال تداعيات الحرب وتحرك الجماعات المسلحة عبر الحدود.

وبذلك تبدو جوبا أمام محاولة جديدة لاستعادة موقعها كإحدى أهم العواصم الإقليمية المعنية بالسلام في السودان، فيما يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح مبادرة مناوي في فتح مسار تفاوضي جديد، أم أن تعقيدات الحرب وتعدد المبادرات ستؤجل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.