تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل
خسارة منصب دولي تضع حكومة كامل إدريس تحت المساءلة
اتهامات بتغيير مرشح السودان في اللحظات الحاسمة ومطالب بمراجعة ملف الترشيحات الخارجية
متابعات – عاجل نيوز
أثارت خسارة السودان لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي جدلاً واسعاً حول طريقة إدارة ملف الترشيحات للمناصب الإقليمية والدولية، وسط مطالب بإجراء مراجعة شاملة للملف وتحديد الجهات التي تتحمل مسؤولية نتائج الترشيحات الخارجية.
وتقول الكاتبة أم وضاح إن السفير طارق، الذي وصفته بأنه المرشح الأقوى، وصل إلى القائمة القصيرة التي ضمت ثلاثة مرشحين، وكان يتمتع، بحسب ما ورد في المقال، بخبرة سابقة داخل المنظمة وسجل مهني اعتُبر داعماً لفرص السودان في المنافسة.
وبحسب الرواية الواردة في مقال أم وضاح ، فإن وزارة الخارجية خاطبت مجلس الوزراء بشأن ترشيح السفير طارق، وقدمت مبرراتها بشأن فرصه في الحصول على المنصب، قبل أن يحدث تغيير في المرشح خلال المرحلة الأخيرة من عملية الاختيار.
وتساءلت الكاتبة أم وضاح عن الجهة التي اتخذت قرار تغيير المرشح، وعن المعايير التي جرى الاستناد إليها في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن خسارة المنصب تستوجب تحقيقاً واضحاً يحدد المسؤوليات بعيداً عن تبادل الاتهامات.
كما انتقدت ما وصفته بتكرار خسارة السودان لعدد من فرص التمثيل في المنظمات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى ترشيحات سابقة قالت إنها انتهت أيضاً دون تحقيق النتيجة المرجوة.
وطرحت الكاتبة تساؤلات حول آلية اختيار المرشحين للمناصب الخارجية، والجهة التي تقيّم فرص الفوز، ومدى التنسيق بين وزارة الخارجية ومجلس الوزراء والمكاتب التنفيذية المعنية.
وترى أن القضية لا تتعلق فقط بخسارة منصب دولي، وإنما بطريقة إدارة ملف الترشيحات ومدى الاستفادة من الفرص المتاحة للسودان في المؤسسات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، وجهت رسالة مباشرة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مطالبة بمراجعة ملف الترشيحات الخارجية ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات، إذا ثبت وجود تقصير أو قرارات أدت إلى إضعاف فرص السودان.
كما أثارت انتقادات بشأن استمرار بعض المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم، وفق روايتها، بملفات ترشيحات سابقة، في الحصول على مواقع جديدة، معتبرة أن ذلك يستدعي مراجعة معايير التقييم والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.
وتضع هذه الانتقادات حكومة كامل إدريس أمام اختبار مهم يتعلق بقدرتها على إدارة الملفات الخارجية بكفاءة، خصوصاً في ظل حاجة السودان إلى توسيع حضوره الدبلوماسي واستعادة نفوذه داخل المؤسسات الإقليمية والدولية.
ويبقى حسم الجدل مرتبطاً بإظهار المعلومات الرسمية حول تفاصيل الترشيح والتغيير الذي طرأ عليه، ومعرفة الجهات التي شاركت في اتخاذ القرار، حتى يتمكن الرأي العام من تقييم أسباب خسارة السودان للمنصب بصورة واضحة وموثقة.