مظلة أمان مالية: احتياطي بنك السودان يتجاوز 4 مليارات دولار من النقد الأجنبي والذهب!
احتياطي بنك السودان المركزي يتجاوز 4 مليارات دولار من العملات والذهب
المركزي يؤكد الوفاء بتمويل السلع الاستراتيجية والوقود والأدوية.. ومصادر رسمية تعلن استقرار الإمداد وتدعم العملة الوطنية
متابعات – عاجل نيوز
دخل ملف سعر الدولار في السودان مرحلة جديدة من المتابعة الأمنية والاقتصادية، مع حديث مصادر أمنية عن رصد عدد من تجار العملة الذين يُشتبه في تورطهم في مضاربات وحملات تستهدف التأثير على سوق الصرف وإثارة حالة من الاضطراب حول قيمة الجنيه السوداني.
وقالت المصادر إن السلطات رصدت 10 من تجار العملة، واتهمتهم بالعمل ضمن أنشطة وصفتها بأنها ذات طابع سياسي واقتصادي،.
وتستهدف الضغط على الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، إلى جانب تداول معلومات وحملات إعلامية من شأنها التأثير على توقعات المتعاملين في السوق.
ولم تقدم المصادر، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل علنية عن أسماء التجار أو طبيعة الأدلة التي تستند إليها الاتهامات، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من وجود تنسيق مباشر بينهم وبين أي جهة خارجية.
وبحسب المصادر، تتجه السلطات خلال الفترة المقبلة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه تجار العملة غير المرخصين، إلى جانب ما وصفته بالشركات والحسابات الوهمية المستخدمة في عمليات المضاربة أو تمرير الأموال خارج القنوات المصرفية الرسمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الضغوط التي يشهدها سوق الصرف، حيث يمثل سعر الدولار في السودان مؤشراً بالغ الحساسية بالنسبة إلى أسعار السلع والخدمات، خصوصاً مع اعتماد قطاعات واسعة من الاقتصاد على الواردات وتكاليف النقل والتمويل الخارجي.
وفي المقابل، تؤكد السلطات النقدية أن لديها أدوات للتعامل مع اضطرابات سوق الصرف، وأن الحديث عن نقص حاد في النقد الأجنبي لا يعكس بالضرورة حقيقة الوضع داخل الجهاز المصرفي.
وكان بنك السودان المركزي قد أكد استمرار توفير النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي، والاستجابة لطلبات المصارف المتعلقة بتمويل عمليات الاستيراد، موضحاً أن المنشور رقم 16 لسنة 2026 لا يعني توقف البنك عن التدخل في سوق الصرف أو التخلي عن دوره في توفير النقد الأجنبي.
كما أشارت المصادر إلى وجود تحركات لجذب استثمارات أجنبية والحصول على تمويلات وقروض، بما يمكن أن يدعم موارد النقد الأجنبي ويخفف الضغوط على سوق الصرف.
ويرى مراقبون أن معالجة أزمة سعر الدولار في السودان لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية ضد المضاربين، وإنما تحتاج أيضاً إلى زيادة موارد النقد الأجنبي، وتعزيز الصادرات، وتقليص الطلب غير المنتج على العملات الأجنبية، ورفع الثقة في الجهاز المصرفي.
ويبقى تأثير الإجراءات المرتقبة مرتبطاً بقدرة السلطات على ضبط الأسواق بصورة مستمرة، وإغلاق القنوات غير الرسمية دون التأثير سلباً على حركة التجارة والتحويلات، مع ضرورة أن تكون أي اتهامات جنائية أو سياسية مبنية على أدلة معلنة وإجراءات قانونية واضحة.