عاجل نيوز
عزمي عبدالرازق
سبق أن أشرت إلى أن كبري بيكة هو مفتاح عبور الجيش إلى مدني، فقد حرص قائد محور الميليش.يا في الجزيرة
اللواء خلا عبد الله حسين على وضع أهم قوة عسكرية لهم أمام وخلف هذا الجسر الخرصاني وتأمينه بالقناصة
وزراعة الألغام وأجهزة التشويش، والدفاع عن بيكة بالهجوم المتواصل على أطراف المناقل والارتكازات المتقدمة،
لأنهم كانوا يعلمون أن اقتراب الجيش من هذه المنطقة يهدد وجودهم في حاضرة الجزيرة،
وقد تمكن متحرك المناقل الغربي مسنوداً بقوة كوماندوز بحرية وسلاح الطيران في فتح ثغرة العبور،
وتدمير قوة المليشيا في البوابة الغربية بالكامل، ومع ذلك كان الجيش يناور بدرع السودان من كبري حنتوب،
كنوع من التمويه، وكسر الطوق الثاني حول المدينة، ونجح أيضًا في شل الجهاز العصبي للعدو،
فالمتحركات وعلى ما يبدو تتمتع بالمرونة الكافية للقيام بالهجمات المضادة، وهذا ما أفقد قائد المليشيا أعصابه،
وشعر بالخطر، وربما فات عليهم، ومن يقف خلفه، أن الجيش يعرف كيف يدير هذه المعركة ويمكن أن يفاجئه في أي مكان
مثل ما فاجأه من قبل بعبور الجسور، كمقدمة للزحف نحو الخرطوم بطوفان لا قبل لهم به،
لتكتسي الشوارع بالأخضر من جديد، فمعركة الخرطوم والتي بدأت بالفعل ستكون قاصمة الظهر للتمرد.