عاجل نيوز
غاندي ابراهيم
نعم تحررت الجزيرة من دنس مليشيا الجنجويد، وعادت الحياة الي طبيعتها في مناطق عديدة من الولاية، ورمضان بحمد الله تعالى جمع الكثيرون بعد طول فراق، وعاد (للضرا) القه وبريقه، رغم الحزن البائن على البعض بفقد الأحبة وتبدل الحال.
الملاحظات التي ترد إلينا من أهلنا في القرى والمدن، هو عدم عودة الأجهزة النظامية خاصة الشرطة والنيابة الي مباشرة مهامها حتى الآن في كثير من المناطق، وكذلك عدم عودة الضباط الإداريين وأجهزة الدولة للقيام بدورهم الحكومي.
أضف الي ذلك ظهور أشخاص يقومون بتلك الأدوار ويفرضون رسوم على المواطنين بدون وجه حق، كذلك ظهور حالات تفلتات أمنية في بعض المناطق.
ما ذكرناه سابقا صاحبته افرازات أخرى تمثلت في خروج عدد من المتعاونين من المعتقلات بعد القبض عليهم، وكذلك ظهور آخرين كانوا مع المليشيا،
ومرتدين للكدمول، عادوا لحياتهم الطبيعية، وكأن شيئا لم يكن، كما امتلأت كثير من السجون بمقبوض عليهم دون محاكمة وفي إنتظار عودة الشرطة والنيابة.
كذلك كثرت الشكاوى من ان البعض يعاني في الحصول على مفقوداته حتى وان وجدها وتعرف عليها، خاصة بمدينة ود مدني،
فالواقع يؤكد انه لازال هنالك كثير من العمل ينتظر الجميع، حتى تتم محاربة الجشع واكلي حق الناس واموالهم بالباطل، فالطريق الي الحق والعدالة يحتاج إلى مزيد من الصبر والعمل.
ومن هنا اناشد جميع أهلنا في القرى والاحياء بالمدن المختلفة، ان نسقوا مع الأجهزة النظامية، واقيموا الارتكازات
حول قراكم بواسطة أبناءكم واهتموا جدا بالمستنفرين، واعينوهم للقيام بدورهم في حماية أهلهم، وانا متأكد جدا من قدرتهم على فعل ذلك.
الحرب لم تنتهي بعد في الجزيرة المشوار مازال طويل.