عاجل نيوز
دائماً ما يخرج الأبطال من رحم المعاناة والمواقف الصعبة ..
فحرب الكرامة أظهرت لنا العديد من الأبطال في أحلك الظروف وأصعب المواقف ..
ولأن بطلنا لهذا اليوم هو شخصية مرموقة وتحمل رتبة كبيرة ترتجف أناملنا ونصاب برعدة شديدة وكأننا سقطنا في وهدة سحيقة ..
فالمكان مقدس بالنسبة لنا والبطل صعب أن تصفه كلماتنا المتواضعة لذا نجد أن أمر الكتابة شبه مستحيل ..
ولكن بطولات الرجال تجبرنا وتمدنا ببعض القوة لنسيل القليل من الحبر حتى نوفي الرجال قليلٌ من حقهم علينا ..
فبطلنا اليوم سعادة اللواء الركن عبدالماجد أحمد الحاج من أبناء الولاية الشمالية (الكاسنجر) وهو من أبطال الدفعة (٤١)وقائد ثاني الفرقة (٢٢) فرقة الصمود والتحدي ..
لا نكتب ملقاً أو رياءاً ولكننا نكتب من باب الوفاء لمن أجزل العطاء ..
ومن فرط حبنا للقوات المسلحة وكل منسوبيها ولحبنا الشديد للفرقة (٢٢) وكل أبطالها ..
فسيادة اللواء الركن عبدالماجد من أرض الذكر والذاكرين والشيوخ ورجال الدين ومن منا لا يعرف الكاسنجر منارة الذكر ومدح المصطفى صل الله عليه وسلم ..
فرجل خرج من تلكم الأرض فحريٌ به أن ينال من الصفات أجملها وأنبلها وهذا ما جسد شخصيته الفذة التى تحكى بسيرتها الركبان ..
فهو ذو قوة بالغة في الصلابة والمكانة فربما يقضي يوماً كاملاً يجندل الأعداء غير حافل ولا جاهد ..
وكانت لشجاعته هذه القضاء الحتم الذي لا يؤسى على مصابه فأذاق المليشيا الأمرين لأنه أحجى المصائب وأقلها معابة ألا يدفع ، فكانت شجاعته من الشجاعات النادرة التي يتشرف بها من يصيب ومن يصاب ..
لم يذكر له عيب فقد تشرب بالدين ونأى عن الدنيا فأختار طريق الحق وهو سالكه إلى أن يلقى ربه بإذن الله ..
تقدم الصفوف وقاد جنده نحو المجد والعلياء فأطلق سهمه وأصاب قلب الأعداء ..
فحول جنة الجنجويد إلى جحيم لم يطيقوه فولوا الأدبار مثخنين بالجراح والبكاء والنواح ..
عُهد عنه الصدق والأمانة والصبر والمصابرة فهو خرج في سبيل الله نصرة للدين والأرض ..
فما كلّ وما ملّ ولا زلّ ولا ضلّ بل كان مصباحاً ينير طريق جنده الصادقون ..
فما إن تحرك نحو الأوباش إلا وجد من خلفه جنود كالحصى يسيرون خلفه لثقتهم فيه وفي شجاعته التي قل مثيلها ..
لم يكن قائداً فقط بل كان أخاً للجميع بل أخاً كريماً أكرم جنده فأكرموه ..
ولم يكن يسعى إلى قصاص ولا لنفث غضب بل كان سعيه الدفاع عن أرض ودين ..
وكان يكرم هلكى عدوه قبل شهداء جيشه لأنه لا يتعامل بأخلاق العدو بل كان تعامله بما يمليه على دينه ..
فرأيناه في كثير من الفيديوهات يدفن هلكى العدو قبل دفن شهدائنا ..
فمثل هذه الأخلاق لا توجد إلى في العظماء من الرجال ..
ولأن المؤسسة العسكرية لا تنضب ولا ينضب معينها فهي تدفع في كل لحظة ببطلاً جديداً يهابه الأعداء ..
فقد ولدت لنا من رحمها هذا البطل الذي يظل إمتداداً لقائمة أبطال قواتنا المسلحة .
سيادته لم يكن قائداً بل كان أخاً وأباً للجميع ..
ينال الإحترام بعلمه وعمله فقد كان بياناً بالعمل في كل أعماله ..
فنال بذلك إحترام وتقدير الجميع ..
فله منا جزيل الشكر والتقدير والإحترام ..
ونسأل الله أن يوفقه في حياته وأن يتقبل الله منه جليل أعماله ..
كما نرجوا منه أن يتقبل منا هذه الكلمات التى نرى أنها لا توفيه القليل من حقه ..