عاجل نيوز
تعبّر وزارة الخارجية عن احترام حكومة السودان لقرار محكمة العدل الدولية أمس بعدم قبول الدعوى التي تقدمت بها ضد دولة الإمارات العربية لتورطها في جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع، برعاية الإمارات، في دارفور، بسبب عدم اختصاص المحكمة.
رفض الدعوى: تفسير قانوني حول قرار محكمة العدل الدولية
استندت المحكمة في قرارها بعدم اختصاصها في إصدار التدابير المؤقتة التي طالب بها السودان، بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، على تحفظ الإمارات على المادة التاسعة من الاتفاقية والتي تجعل من موافقة الدولة المتحفظة شرطًا لانعقاد الاختصاص لمحكمة العدل الدولية.
ورأت المحكمة شطب الدعوى من سجلها العام بأغلبية (٩) أصوات مقابل (٧).
إمارات: دور متورط في دعم مليشيا الدعم السريع
توضح وزارة الخارجية أن رفض الدعوى لهذا السبب الإجرائي، لا يمكن أن يُفسّر قانونيًا بأنه نفي للانتهاكات ولا يمثل بأي حال حكمًا ببراءة دولة الإمارات من التورط في جريمة الإبادة الجماعية. إذ أن الاختصاص القضائي في القانون الدولي العام مرحلة أولية وإجرائية بحتة، لا علاقة لها بتقييم الوقائع أو تحديد المسؤولية الدولية. وبالتالي لم تنظر المحكمة في الأدلة القوية التي قدمها فريق السودان القانوني.
التحقيقات الدولية: الاعتراف المتزايد بتورط الإمارات في الحرب السودانية
وأذ تدرك الوزارة طبيعة القضاء الدولي ومحددات عمله، فإنها تعرب عن رضاها بأن تقديم الدعوى لمحكمة العدل الدولية والبينات الواضحة التي قدمها السودان أمام المحكمة أسهما في تعرية دور الإمارات في الحرب في السودان وأوضحا جليًا أن استمرار إمدادات السلاح المتطور منها للمليشيا هو أهم أسباب إطالة أمد الحرب، وجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها المليشيا الإرهابية في أجزاء مختلفة من البلاد.
الرد السوداني: المعركة القانونية مستمرة ولن تنتهي بتلك الأحكام
وقد تابعت الوزارة باهتمام ما أثارته القضية من نقاشات قانونية حول ضرورة اضطلاع المؤسسات الدولية بدورها في حماية ضحايا الإبادة الجماعية. وتشير في هذا الصدد إلى الخطاب الذي وجهه للمحكمة عدد من القضاة السابقين في محاكم الإبادة الجماعية المعروفة دوليًا والخبراء المرموقين في هذا الخصوص، والذي تطابق مع رؤية السودان.
كما ترحب الوزارة بتنامي وعي المجتمع الدولي بحجم تورط الإمارات في الفظائع التي ترتكبها مليشيا الجنجويد، مثلما عبرت عن ذلك التحقيقات الاستقصائية للإعلام الدولي وتقارير المنظمات الدولية ونقاشات المجالس التشريعية في الدول الغربية الكبرى. وتشيد الوزارة باتساع دائرة التضامن مع السودان، وهو يواجه هذه الحرب ضد شعبه ودولته والمرافق الأساسية، التي تقف وراءها دولة الإمارات.
المعركة القانونية مستمرة
تؤكد وزارة الخارجية أن المعركة القانونية مع المعتدين على السودان لم تنتهِ بعد. وستطرق حكومة السودان جميع الأبواب وتستخدم كل الخيارات والوسائل التي يتيحها القانون الدولي، لحماية شعبها ودولتها ومؤسساتها الوطنية. ومن المؤكد أن الاعتداءات المتكررة والواضحة والموثقة للإمارات على السودان، عبر تسليح ودعم المليشيا الإرهابية والتواطؤ معها لابد أن تردع، وأن العدالة ستتحقق للشعب السوداني الأبيّ عاجلاً غير آجل.