مندوب السودان في مجلس الأمن يكشف المستور لأعضاء المجلس | كيف ومن أين وبأي سلاح قصفت الإمارات بورتسودان؟
عاجل نيوز
في جلسة مشحونة عقدها مجلس الأمن الدولي، كشف مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، تفاصيل صادمة حول الهجوم الجوي الذي استهدف مدينة بورتسودان في الرابع من مايو، موجهاً اتهامات مباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ العملية.
وقال إدريس إن “السودان يمتلك معلومات استخباراتية موثوقة ومراقبة دقيقة تؤكد أن الهجوم انطلق من قاعدة عسكرية إماراتية، عبر طائرات مسيرة من طراز MQ-9B أو MQ-9، بالإضافة إلى استخدام مسيرات انتحارية، بدعم لوجستي من سفن بحرية إماراتية كانت متمركزة في البحر الأحمر”.
وأكد أن الهجوم جاء في أعقاب عملية نوعية نفذتها القوات المسلحة السودانية في الثالث من مايو بمدينة نيالا، استهدفت طائرة عسكرية محمّلة بعناصر أجنبية، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً من بينهم ضباط إماراتيون ومساعد طيار كيني، مشيراً إلى أن الهجوم على بورتسودان يبدو كـ”ردّ انتقامي مباشر” على تلك العملية.
وعدّ المندوب السوداني هذا التصعيد بمثابة “دليل إضافي على تورط الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع”، التي قال إنها تتلقى تمويلاً وتسليحاً متقدماً لتعويض خسائرها الميدانية، بعد التراجع الكبير الذي مُنيت به في وسط السودان.
وأشار إدريس إلى أن العملية تم رصدها لحظة بلحظة عبر أجهزة الاستطلاع والمراقبة، وأن الحكومة السودانية تحتفظ بكل الأدلة الفنية والمرئية التي تثبت تفاصيل التخطيط والتنفيذ والدعم، مطالباً الأمم المتحدة بـ”تحقيق مستقل وشفاف حول الانتهاكات التي تهدد الأمن الإقليمي ووحدة السودان”.
فيما لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الجانب الإماراتي، إلا أن الاتهامات أثارت جدلاً واسعاً داخل مجلس الأمن، خصوصاً أنها تحمل بُعداً إقليمياً خطيراً، وتكشف عن تحول نوعي في طبيعة التدخلات الأجنبية في الحرب السودانية المستمرة منذ أكثر من عام.