عاجل نيوز
لم ينسَ السودانيون شاعر الجنجويد الذي تغنّى مع بداية التمرد بعبارة: “الخرطوم قنقر”. قصد بها أن العاصمة أصبحت تحت “القبضة الحديدية” للدعم السريع. ولكن بينما كانت كلماته تطوف الوسائط مهددة ومتبجحة، كانت عجلة الحرب تدور في الاتجاه المعاكس.
ففي الأيام الأخيرة، تأكدت أنباء مصرع هذا الشاعر نفسه في إحدى المعارك التي دارت داخل العاصمة، ليصبح من أوائل من التهمتهم نيران الحرب التي هلّل لها، وأسهم شعريًا في شرعنتها.
هذا المصير، الذي رآه البعض عبرة رمزية قاسية، يعكس التحوّل الكبير في موازين القوى على الأرض. فالكلمات التي حاولت تثبيت واقع زائف لم تصمد أمام حقيقة السلاح والانهيار الميداني الذي تعانيه المليشيا.
اليوم، لم تعد “الخرطوم قنقر”، بل الدعم السريع هي التي تواجه الحصار والضعف والاندثار. فيما الجيش السوداني يستعيد زمام المبادرة، وسط دعم شعبي متزايد، وإيمان راسخ بأن الخرطوم ليست ملعبًا للمرتزقة، بل عاصمة صلبة، لا تركع.