عاجل نيوز
في تصريح مثير للجدل، قال رئيس حزب الأمة السوداني، مبارك الفاضل، لقناة الجزيرة مباشر، إن رفض رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، للتفاوض وتحالفه مع الإسلاميين وإيران وروسيا، هو ما دفع الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات على السودان.
هذا التصريح يأتي من شخصية سياسية لها تاريخ طويل من التناقضات. ففي عام 1998، كان مبارك الفاضل من أبرز المؤيدين للغارة الأمريكية على مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم، بعد أن زعم وجود أسلحة كيميائية فيه، وهي المزاعم التي ثبت لاحقاً عدم صحتها، وتسببت في تدمير المصنع الذي كان ينتج أدوية حيوية للسودانيين .
كما أن مبارك الفاضل كان من أبرز المؤيدين للبرهان والجيش السوداني بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، لكنه انقلب عليهما بعد أن رفض البرهان منحه منصب رئيس الوزراء، وفقاً لتقارير إعلامية.
وعلى الرغم من انتقاده لتحالف البرهان مع الإسلاميين، فإن مبارك الفاضل نفسه كان جزءاً من الحكومات الإسلامية في السودان، حيث شغل مناصب وزارية في حكومات سابقة، وكان على علاقة وثيقة بالتيار الإسلامي الحاكم آنذاك .
هذا التاريخ من التناقضات يثير تساؤلات حول مصداقية مبارك الفاضل ودوافعه الحقيقية، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المعقدة التي تمر بها السودان حالياً.