عاجل نيوز
تشهد مدينة بارا في ولاية شمال كردفان توتراً غير مسبوق في صفوف مليشيا الدعم السريع، مع تقدم قوات الجيش السوداني في مختلف المحاور، واقترابه الحاسم من فرض السيطرة الكاملة على مناطق كانت تعد محصنة في قلب الإقليم.
وبحسب مصادر ميدانية وعسكرية، فإن قوات الجيش السوداني، بدعم من متحركات نوعية ومدفعية دقيقة، تمكنت خلال الأيام الماضية من إحراز تقدم استراتيجي حول المدينة، ما أدى إلى عزل المليشيا داخل بارا وشل قدرتها على المناورة أو تلقي الإمدادات.
وقال مصدر ميداني لـ”عاجل نيوز”، إن عناصر الدعم السريع في بارا يعيشون حالة من الرعب والارتباك، حيث رُصدت حالات فرار جماعي ليلاً، وتبادل لإطلاق النار داخل بعض المواقع بين عناصر المليشيا على خلفية الاتهامات بالخيانة أو التنصل من القتال.
وأشار المصدر إلى أن الجيش يعمل وفق خطة “الاقتراب الحاسم” نحو عمق المدينة دون اللجوء إلى المواجهة المفتوحة، مفضلاً خنق المليشيا تكتيكياً حتى انهيارها من الداخل.
وبحسب المتحدث باسم الجيش، فإن “بارا ستعود قريباً لحضن الدولة، وسيتحرر أهلها من المليشيا التي حولت المدينة إلى ثكنة للقمع والنهب”.
من جهة أخرى، تحدث شهود عيان عن اختفاء مفاجئ لبعض قادة المليشيا المحليين، فيما يبدو محاولة للهرب أو التمويه في حال سقوط المدينة، مما عزز من مشاعر الذعر والانهيار بين عناصرهم الميدانية.
ويُنظر إلى تحرير بارا على أنه ضربة معنوية وعسكرية قاصمة، ليس فقط في السياق الجغرافي، بل لما تمثله المدينة من موقع استراتيجي يربط كردفان بالعاصمة، كما تُعد معقلاً لإمدادات المليشيا غرباً.
التحول الذي تشهده بارا اليوم يعكس واقعًا أوسع لانهيار مليشيا الدعم السريع في كردفان، بعد أن فشلت في احتواء تمدد الجيش وفقدت الحاضنة الاجتماعية بسبب الانتهاكات المتكررة.