عاجل نيوز
أعلنت حكومة ولاية الخرطوم صباح اليوم الخميس رسميًا بدء تنفيذ عمليات ترحيل الأجانب من العاصمة، في خطوة وصفت بأنها تمثل نهاية لمرحلة طويلة من التساهل غير المسبوق مع الوجود الأجنبي في السودان. وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تأتي بعد رصد تورط بعض الأجانب في أنشطة تهدد الأمن القومي، وعلى رأسها القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وشهد السودان خلال السنوات الماضية تزايدًا لافتًا في أعداد الأجانب الذين دخلوا البلاد دون رقابة كافية، حيث سهّلت السياسات السابقة إجراءات الدخول والإقامة وحتى التنقل داخل البلاد، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، دون أن تُفرض رقابة صارمة أو متابعات أمنية فعالة.
هذا التساهل، الذي وُصف مرارًا بأنه “ثغرة أمنية مفتوحة”، مكّن عناصر أجنبية من الانخراط في أعمال عسكرية مباشرة، خاصة بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ووفقًا لمصادر أمنية، فإن أعدادًا من المقاتلين الأجانب، قدموا من دول الجوار، شاركوا في صفوف الدعم السريع، ما ساهم في تعقيد المعركة وزيادة معاناة المدنيين.
ويشير مراقبون إلى أن خطوة ترحيل الأجانب، وإن جاءت متأخرة، فإنها تمثل تحولًا في تعاطي حكومة الولاية مع التهديدات الأمنية، بعد شهور من التراخي الذي كلف العاصمة كثيرًا من الاستقرار والضحايا.
من جهتها، أكدت سلطات ولاية الخرطوم أن عمليات الترحيل ستتم وفق إجراءات واضحة، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي شهدت تواجدًا كثيفًا للأجانب خلال الفترة الماضية، على أن تشمل الحملة مراجعة شاملة لسجلات الإقامة والأنشطة المرتبطة بها.
وتبقى التساؤلات مطروحة حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستكون كافية للحد من اختراقات الجماعات المسلحة الأجنبية، أم أنها مجرد محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد جراء ما وصف بـ”صمت الحكومة” خلال الأشهر الماضية.