فشل حملة أمرق داوس | أمرق داوس” تتحول إلى “أمرق شرد” | الدعم السريع ينهار ويبحث عن أطفال في الأزقة ❗
عاجل نيوز
فشلت حملة “أمرق داوس”، التي أطلقتها مليشيا الدعم السريع في الخرطوم ومناطق أخرى، بهدف إجبار الشباب وحتى الأطفال على الانضمام إلى صفوفها المتهالكة، في تحقيق أهدافها، بعد أن قوبلت برفض شعبي واسع، وفرار جماعي، وتسليم عناصر من داخل المليشيا أنفسهم للجيش السوداني.
الحملة التي طغى عليها الطابع العنيف، اعتمدت على مداهمة الأحياء السكنية واعتقال القُصَّر والشباب من منازلهم والأسواق والشوارع، تحت تهديد السلاح، ثم سوقهم إلى معسكرات تدريب سرية غالبًا ما تكون عبارة عن “مسلخ بشري” لا يُخرج إلا القتلى أو العاجزين.
وتزامنت الحملة مع تزايد الانشقاقات داخل الدعم السريع، بعد أن تكبدت المليشيا خسائر بشرية هائلة خلال الأسابيع الماضية، حيث نُفِق الآلاف من عناصرها في جبهات القتال المختلفة، وهرب المئات، في حين سلّم بعضهم نفسه طوعًا للقوات المسلحة السودانية، مفضلين الأسر على الموت في معركة لا يؤمنون بها.
ورصدت مصادر محلية حالة من الرعب في أوساط الأهالي، خاصة الأمهات اللاتي بدأن في إخفاء أبنائهن داخل المنازل، فيما أطلق بعض الشباب حملات ساخرة على مواقع التواصل للتنديد بالحملة، مستخدمين وسم “يا زهرة أنا في خطر”، الذي انتشر كالنار في الهشيم مصحوبًا بصور وفيديوهات تُظهر محاولات المليشيا لاختطاف المراهقين.
وتحوّلت “أمرق داوس” من مجرد حملة استقطاب إجباري إلى كابوس فضح حجم الانهيار داخل الدعم السريع، الذي لم يعد قادرًا على الحفاظ على قوامه، فبات يبحث عن “وقود بشري” بأي ثمن. لكن المفارقة الساخرة أن الحملة ارتدت على من أطلقها، وأثارت موجة تعاطف شعبية مع ضحايا التجنيد القسري، وضغطًا حقوقيًا يتصاعد محليًا ودوليًا.
وتتهم منظمات حقوقية الدعم السريع بارتكاب جرائم تجنيد قسري ضد القُصّر، ما قد يفتح أبواب مساءلة قانونية واسعة بحق قياداتها في المستقبل. ويقول مراقبون إن هذه الخطوة تؤشر إلى إفلاس المليشيا ميدانيًا وبشريًا، ومحاولة يائسة لملء الفراغ المتسع في جبهاتها المنهارة.
وبينما تستمر القوات المسلحة في التقدم بعدة محاور، يرى محللون أن انهيار “أمرق داوس” ليس إلا مؤشرًا جديدًا على أن ساعة الحسم قد اقتربت، وأن محاولة المليشيا استنساخ مقاتلين صغار لن تنقذها من السقوط.