عاجل نيوز
غرد المصباح أبوزيد طلحة، قائد فيلق البراء، على حسابه في فيسبوك بكلمات حملت نبرة الحسم ووعد القصاص، قائلاً:
“في فيلق البراء بن مالك، آلينا على أنفسنا أن نثأر للمشردين من ديارهم، والمنهوبة أموالهم، والمخربة ممتلكاتهم، والمسلوبة حريتهم، والمنتهكة حرماتهم، وأن نرد الحقوق إلى شعبنا الكريم.”
كلمات تفيض صلابة وإصراراً، تعكس جوهر رجالٍ عاهدوا الله ألا يناموا على ضيم، ولا يسكتوا على مظلمة. هم رجال البراء… وجوههم لا تعرف الانكسار، وقلوبهم لا ترتجف أمام الموت، لأنهم اختاروا طريق العزة للضعفاء، والقصاص للمقهورين.
وإن كانت هذه الكلمات قد دوّت كالرعد في الفضاء الثوري، فإن ما يزيدها قوة هو أنها خرجت من فم رجلٍ لم يغب عن الميدان يوماً. المصباح أبوزيد طلحة، قائد فيلق البراء، لم يكن مجرد قائد عسكري بل صمّام أمان، صلبٌ كالصخر، ما لانت له قناة ولا انهدّت له عزيمة،
حتى في أشد لحظات المرض والإصابة. ظل واقفاً في الخنادق، شاهراً موقفه، مدافعاً عن وطنه وعرضه، حاضراً بصوته وسلاحه ووعيه في قلب النار.
اللافت أن هذه الرسالة جاءت في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي نتيجة اتساع رقعة الانتهاكات وتعمّق مأساة النزوح والدمار، في ظل عجز المنظومة الدولية عن حماية المدنيين أو كبح آلة القمع التي تقودها المليشيات المتمردة.
تصريح طلحة لا يعبّر فقط عن موقف، بل هو إعلان بدء مرحلة جديدة من الردّ الميداني؛ مرحلة لا مكان فيها للحياد ولا موطئ قدم فيها للتردد.
سياسياً، تحمل الرسالة إشارات لا تخطئها العين: فيلق البراء لم يعد يكتفي بالدفاع أو الصبر، بل بات يتبنّى خطاب الثأر والاسترداد بالقوة، ما ينذر بتحولات مرتقبة في معادلات الردع وموازين القوة، ويُعيد ترتيب خريطة المواجهة في السودان. فـما بعد هذه التصريحات لن يكون كما قبلها.