عاجل نيوز
نيالا – AAgileNews.net
في تطورٍ ميداني نوعي، نفذ الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة السودانية ضربة جوية مركزة استهدفت تجمعًا ضخمًا لمليشيا الدعم السريع في منطقة الكومة بولاية جنوب دارفور، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 319 من عناصر المليشيا وإصابة 146 آخرين بجروح متفاوتة.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة تحدثت لـ “AAgile News”، فقد تم تنفيذ الغارة بعد رصد استخباراتي دقيق لتجمّع المليشيا داخل المنطقة التي كانت تُستخدم كمخزن ومركز انطلاق لعمليات الدعم السريع في القطاع الغربي.
وقالت المصادر إن الغارة أدت أيضًا إلى تدمير أكثر من 103 عربة قتالية من طراز “لاندكروزر”، بالإضافة إلى احتراق مخازن للذخيرة والمؤن العسكرية.
هجوم جوي دقيق يُربك خطوط التمرد
عملية “الكومة” الجوية تأتي ضمن سلسلة من العمليات النوعية التي ينفذها الجيش السوداني ضد أهداف استراتيجية لمليشيا الدعم السريع، والتي أحدثت انهيارًا في التنسيق القتالي للمليشيا، لاسيما في ولايات دارفور وكردفان.
وتُعد هذه العملية واحدة من أكبر الضربات الجوية خلال الأسابيع الأخيرة، من حيث عدد القتلى والخسائر المادية التي مُني بها التمرد، خصوصًا وأن الموقع المستهدف كان يُستخدم كمقر عمليات ونقطة تجمع رئيسية لمقاتلي الدعم السريع الفارين من معارك الخرطوم ونيالا.
عشرات الجرحى يتكدسون في مستشفى نيالا
وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بمدينة نيالا أن 146 من جرحى المليشيا تم نقلهم إلى مستشفى نيالا التعليمي، وسط حالة من التوتر والفوضى داخل مرافق الاستقبال، ونقص حاد في الإمدادات الطبية، حيث يعاني عدد كبير من المصابين من جروح حرجة وبتر أطراف.
وأكدت مصادر متطابقة من داخل المدينة أن عددًا من القتلى ما زال تحت الأنقاض، في ظل صعوبة عمليات الإخلاء نتيجة احتراق العربات العسكرية وتدمير الموقع بالكامل.
ضربة تُعيد الثقة وتربك الخطاب الإعلامي للمليشيا
تتزامن هذه العملية مع الخطاب الأخير لقائد التمرد الذي بدا مرتبكًا ومشحونًا بالتناقضات، حيث ألقى اللوم على دول إقليمية وأطراف دولية في محاولة لتبرير سلسلة الهزائم المتواصلة التي تتلقاها مليشياته على يد الجيش السوداني في معظم الجبهات.
ويرى مراقبون أن نجاح الجيش السوداني في توجيه هذه الضربة الدقيقة يعزز من الروح المعنوية للقوات المسلحة ويكشف هشاشة بنية مليشيا الدعم السريع، خصوصًا بعد تفكك خطوط الإمداد وازدياد معدلات الفرار في صفوفها.