عاجل نيوز
بورتسودان – عاجل نيوز | AagileNews.net
قررت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية، الناقل الوطني لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية، تمديد تعليق رحلاتها الجوية من وإلى مطار بورتسودان الدولي حتى 15 يونيو 2025، وذلك على خلفية التدهور الأمني الذي شهدته المدينة الساحلية مؤخرًا.
يأتي هذا القرار عقب تعرض مطار بورتسودان الدولي ومواقع استراتيجية أخرى لقصف جوي خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى مخاوف أمنية متزايدة دفعت الشركة إلى إعادة تقييم سلامة عملياتها الجوية في المنطقة.
وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن استئناف رحلاتها إلى بورتسودان اعتبارًا من الأحد الماضي، في خطوة أثارت تفاؤلًا واسعًا بشأن إمكانية استعادة الحركة الجوية تدريجيًا إلى المطارات السودانية، قبل أن تعود وتعلق الرحلات مجددًا بعد التطورات الأمنية الأخيرة.
بورتسودان.. مركز بديل في زمن الحرب
تحولت مدينة بورتسودان، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، إلى مركز محوري للأنشطة اللوجستية والحكومية منذ اندلاع الحرب في العاصمة الخرطوم في أبريل 2023، حيث استقبلت العديد من مقار الوزارات والمؤسسات الدولية والسفارات الأجنبية، وأصبحت بوابة السودان شبه الوحيدة إلى العالم الخارجي.
ويُعد مطار بورتسودان أحد أهم الشرايين الجوية المتبقية في السودان، وقد مثّل استئناف الرحلات إليه في السابق بارقة أمل للسودانيين، خاصة للمرضى والطلاب والمغتربين، بالإضافة إلى الشركات والمنظمات التي تعتمد على النقل الجوي في تنفيذ عملياتها الإغاثية واللوجستية.
أثر تعليق الرحلات على المواطنين والاقتصاد
تسبب تعليق الرحلات في تعطيل خطط السفر لعشرات المسافرين، إضافة إلى تعقيد عمليات الإجلاء الطبي والشحن الجوي، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة إنسانية متفاقمة وانهيار في البنية التحتية للاتصالات والنقل.
ومن المتوقع أن تؤدي استمرارية تعليق الحركة الجوية إلى تفاقم التحديات التي تواجهها منظمات الإغاثة والعاملون في المجال الإنساني، والذين يعتمدون على النقل الجوي للوصول إلى مناطق متأثرة بالحرب في ولايات شرق ووسط السودان.
الخطوط الإثيوبية.. مؤشرات العودة مرهونة بالاستقرار الأمني
تُعد الخطوط الجوية الإثيوبية من أكثر شركات الطيران ارتباطًا بالمجال الجوي السوداني، حيث ظلت تُسيّر رحلات إلى عدد من المطارات السودانية حتى قبيل اندلاع الحرب. ويشير مراقبون إلى أن قرار العودة إلى بورتسودن يبقى مرهونًا بتحسن الظروف الأمنية، وضمانات دولية لحماية البنية التحتية الحيوية.