عاجل نيوز
في خطوة غير متوقعة أعادت ترتيب المشهد النقابي في البلاد، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، المرسوم الدستوري رقم (4) لسنة 2025، والذي نصّ على إلغاء المرسوم الدستوري رقم (1) لسنة 2023 المتعلق بتجميد النقابات المهنية والاتحادات واتحاد أصحاب العمل.
ويُعد هذا القرار تطوراً لافتاً في ظل الواقع السياسي المعقّد الذي تعيشه البلاد منذ اندلاع الحرب، حيث ظل النشاط النقابي معطلاً لأكثر من عامين، ما خلق فراغاً تنظيمياً واسعاً داخل قطاعات مهمة مثل التعليم والصحة والمهن القانونية والعمالية.
ويأتي هذا التحول كجزء من جهود استعادة الحياة المدنية والمؤسسية، خاصة أن النقابات تمثل ركناً أساسياً في التعبير عن قضايا المهنيين والدفاع عن مصالحهم. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض والتوازن بين القوى الاجتماعية، كما تمهد لإعادة تشكيل المشهد المدني عبر انتخابات أو ترتيبات انتقالية أكثر شمولاً.
ويرجّح أن تلقى هذه الخطوة ترحيباً في أوساط عدد من القطاعات التي تطالب منذ شهور بإعادة تفعيل النقابات، باعتبارها منصة مشروعة لتوصيل المطالب والمشاركة في صنع القرار، بعيداً عن الفوضى أو الاحتكار السياسي.