عاجل نيوز
في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السودان ومصر، وقعت الهيئة القومية للطرق والجسور السودانية اتفاقاً مع الهيئة العامة للطرق والكباري بجمهورية مصر، يقضي بقيام وزارة النقل المصرية بأعمال الدراسات الاستشارية اللازمة لإعادة تأهيل جسري شمبات والحلفايا بولاية الخرطوم، اللذين يُعدّان من أبرز المعالم الحيوية في شبكة الطرق المركزية بالعاصمة.
جاء التوقيع على الاتفاق خلال الاجتماع المشترك الذي انعقد في القاهرة، أمس الأربعاء، بحضور السفير السوداني لدى مصر، عماد الدين مصطفى عدوي، ومساعد وزير النقل المصري لشؤون الطرق والجسور، المهندس حسام الدين مصطفى.
ووقع الاتفاق عن الجانب السوداني المهندس جعفر حسن بلل، رئيس الهيئة القومية للطرق والجسور، وعن الجانب المصري اللواء طارق عبدالجواد، رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري.
ويمثل هذا الاتفاق تتويجًا لزيارة وفد وزارة التنمية العمرانية والهيئة القومية للطرق والجسور إلى القاهرة، والتي ناقش خلالها عددًا من الملفات المشتركة .
وفي مقدمتها تعزيز التعاون في مجالات التدريب، تبادل الخبرات، بناء القدرات، وتنسيق الجهود في مشاريع البنية التحتية، إلى جانب العمل على صياغة مذكرة تفاهم شاملة تؤطر التعاون في المجالات ذات الأولوية.
وأكد السفير السوداني في القاهرة، عماد الدين مصطفى، أن الحكومة السودانية تُثمِّن دعم جمهورية مصر العربية، لا سيما توجيهات نائب رئيس الوزراء المصري كامل عبدالهادي بشأن الإسهام في إعادة تأهيل الجسرين، معتبرًا هذه الخطوة دعماً مباشراً لجهود إعادة الإعمار في السودان.
وأعرب عن تقدير السودان للمواقف المصرية الثابتة والداعمة، التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وحرص مصر على دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في السودان، إلى جانب رعايتها الكريمة للجالية السودانية في الأراضي المصرية.
ويُنتظر أن تسهم أعمال تأهيل جسري شمبات والحلفايا، بعد استكمال الدراسات الهندسية، في تعزيز الحركة المرورية، وتحقيق الربط الفعّال بين شمال وجنوب العاصمة، الأمر الذي يكتسب أهمية مضاعفة في سياق الجهود الجارية لإعادة بناء البنية التحتية المتأثرة بالحرب.