عاجل نيوز
الخرطوم – السبت 7 يونيو 2025
تشير المعطيات الميدانية إلى أن هيمنة الطائرات المسيرة التي تستخدمها مليشيا الدعم السريع قد بدأت بالتراجع التدريجي، بعد سلسلة من الضربات الدقيقة التي نفذها الجيش السوداني على البنية التحتية المرتبطة بتشغيل هذه المنظومات، بما في ذلك محطات الكهرباء، مستودعات الوقود، ومواقع تشغيل غرف السيطرة والتحكم.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن أنظمة تشغيل المسيرات تتطلب تجهيزات معقدة تشمل غرف تحكم مرتبطة بالأقمار الاصطناعية وتحتاج إلى حماية جوية مستمرة. ومع استمرار استهداف هذه النقاط الحساسة، فإن قدرة المليشيا على إدارة سلاح الجو المسيّر باتت محدودة، ما يُمهّد الطريق لعودة الجيش تدريجيًا إلى التفوق الجوي.
خفوت في فعالية المسيرات:
على مدار الشهرين الماضيين، نفذت المسيرات المعادية هجمات استهدفت البنية التحتية المدنية والعسكرية، لكنها في المقابل أصبحت هدفًا مباشرًا لضربات الجيش، مما قلّص من مدى انتشارها، وأضعف السيطرة العملياتية للمليشيا على أجواء مناطق النزاع.
ورغم أن الجيش لم يُعلن حتى الآن عن تدمير كامل لمصادر تشغيل المسيرات، إلا أن المؤشرات الميدانية تؤكد أنها في طريقها للتعطل الكامل قريبًا، وفقًا لما أوردته تقارير ميدانية مستقلة.
نحو عودة الحرب البرية:
مع التراجع الواضح في وتيرة الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة، تشير التوقعات إلى أن العمليات العسكرية ستعود تدريجيًا إلى طابعها التقليدي، القائم على القتال البري المباشر، وهو ما يُعرف عسكريًا بمعارك “كسر العظم”.
ويتوقع محللون أن تتسم المعارك البرية القادمة بالضراوة والبطء في التقدم، خاصة مع اقتراب الجيش من مراكز تمركز رئيسية تعتبرها المليشيا خطوطًا حمراء دفاعية داخل نطاقها الحيوي.
محللون: الجيش يقترب من شريان الإمداد الرئيسي للمليشيا
تشير تحليلات عسكرية إلى أن الجيش نجح في التوغل إلى مناطق استراتيجية تشكل عمق خطوط الإمداد التي تعتمد عليها المليشيا في استمرارية عملياتها، وكل مواجهة جديدة في هذه المناطق تمثل خطوة نحو “نقطة الانكسار” التي قد تعيد رسم المشهد العسكري بالكامل.