عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
كشف أحد الناجين من قوات الحرس الرئاسي السوداني عن تفاصيل مؤثرة لليوم الأول لانطلاق الحرب في العاصمة الخرطوم، مشيرًا إلى أن القوة التي تولّت الدفاع عن القيادة آنذاك لم تكن تتجاوز 600 جندي فقط، بينهم عناصر إدارية وكتبة.
وقال الشاهد، في حديث مصور، إن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان كان يتقدم الصفوف في ذلك اليوم الحاسم، وهو يحمل قناصته ويشارك بنفسه في صد الهجوم، في موقف وصفه بـ”الاستثنائي” الذي رفع من معنويات الجنود رغم قلة عددهم.
وأوضح أن الموقف ازداد صلابة بوصول تعزيزات عسكرية في اليوم الثالث من القتال، بقيادة الشهيد اللواء بحر، الذي خاطب الجنود قائلاً:
“الطلقة دي من المصنع مكتوب فيها اسمك… يعني مهما هربت من الموت، فهي ستصيبك إن كُتب لك ذلك”، في إشارة إلى الشجاعة والتسليم التام بقضاء الواجب.
ولاقت كلمات اللواء بحر، الذي استشهد لاحقًا في إحدى العمليات، صدىً واسعًا بين الجنود الذين اعتبروها علامة فارقة في مجريات المعركة وصمود القوات المسلحة في تلك المرحلة الصعبة.
وأكد الشاهد أن التماسك الأسطوري في تلك الساعات الأولى كان له بالغ الأثر في تثبيت خطوط الدفاع، إلى حين وصول المزيد من القوات لاحقًا. كما وصف تلك الأيام بأنها “ملحمة حقيقية تُروى للأجيال”، وقد بدأت فيها ملامح البطولة تتشكّل منذ اللحظة الأولى.