عاجل نيوز
في تطور ميداني خطير وغير مسبوق، نفذت ميليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، بدعم مباشر من قوات اللواء الليبي خليفة حفتر، عملية التفاف هجومي على منطقة العوينات الحدودية، الواقعة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر. وأكدت مصادر ميدانية أن المهاجمين تمكنوا من السيطرة على نقطة مراقبة في المنطقة، وهو ما يوثق بمقطع مصور تم تداوله على نطاق محدود.
يمثل هذا الهجوم أول تدخل فعلي ومعلن لقوات حفتر في الحرب السودانية، بعد أن كان الدعم يمر سابقًا عبر قنوات غير رسمية وخفية. إلا أن الأخطر، بحسب مراقبين عسكريين، هو أن هذه التحركات تعني اقتراب الجنجويد للمرة الأولى من الحدود الصحراوية الغربية لجمهورية مصر العربية، ما يجعل العملية بمثابة رسالة ميدانية واضحة ومباشرة إلى القاهرة من قِبل أطراف دولية لطالما لوّحت بتهديدات تجاه الموقف المصري الداعم للجيش السوداني.
العمق الاستراتيجي تحت التهديد.. ولكننا نتقدم بثقة
ولا يمكن النظر إلى هذا التصعيد بمعزل عن التحولات الجيوسياسية الجارية في المنطقة، حيث يُستغل الانقسام الليبي وتمزق المشهد العسكري هناك لتمرير أجندات دولية تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي، ومحاولة الضغط على حلفاء السودان، وفي مقدمتهم مصر التي تمثل الداعم الأبرز للجيش السوداني في هذه الحرب الوجودية.
ورغم هذا التحرك الاستفزازي، تؤكد مصادر عسكرية أن الوضع تحت السيطرة تمامًا، وأن الرد على هذا الهجوم سيكون قاسيًا وحاسمًا، نظرًا لحساسية هذه المنطقة الواقعة على تماس ثلاثي بين دول ذات صلة بالأمن القومي السوداني.
لا تنازل عن السيادة.. وسنفتح الملفات بعد النصر
من جانب آخر، شددت مصادر سيادية في الخرطوم على أن السودان يمضي قدمًا في معركته ضد التمرد بأداء عسكري متصاعد وفعّال، وأن أي محاولات لاختراق حدوده أو توجيه رسائل عبر أراضيه لن تمر دون حساب.
وقال محلل عسكري لعاجل نيوز عند انتهاء هذه الحرب سنفتح الأدراج، ونُجرد الحساب مع كل من تجرأ على التدخل في شؤوننا، وكل من اعتدى على تراب بلادنا”، بحسب أحد المسؤولين.