عاجل نيوز
في خطوة حاسمة تؤكد تشدد السياسات الرقابية، أصدر بنك السودان المركزي تعميمًا رسميًا يشمل حظرًا مصرفيًا كاملًا على 24 شركة تعمل في قطاع التصدير، وذلك بسبب عدم التزامها بتحصيل وتوريد عائدات صادراتها، وهو ما اعتبره البنك خرقًا مباشرًا للضوابط المالية واللوائح المنظمة لحركة التجارة الخارجية.
ويأتي هذا القرار ضمن جهود البنك المركزي لضبط سوق النقد الأجنبي، وتعزيز مصداقية السياسة الاقتصادية السودانية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البلاد على الصعيدين المالي والتجاري. وأوضح البنك أن الهدف من هذا الإجراء هو ردع المخالفين وتشجيع شركات التصدير على الامتثال الصارم للإجراءات القانونية، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني من النزيف غير المنظور في عائدات النقد الأجنبي.
سجل رقابي مشدد: أكثر من 200 شركة محظورة خلال 2025
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن هذه ليست السابقة الأولى من نوعها، إذ تجاوز عدد الشركات التي تم حظرها خلال العام الحالي فقط 200 شركة تعمل في قطاع الصادرات، بالإضافة إلى 157 شركة سبق أن فُرض عليها الحظر خلال فترات سابقة للسبب ذاته.
تعكس هذه الأرقام تصعيدًا ملحوظًا في الإجراءات الرقابية التي ينفذها بنك السودان المركزي، ما يعزز من صورته كمؤسسة تضع الامتثال المالي في صميم أولوياتها، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.
مرونة محسوبة: رفع الحظر عن 163 شركة في مايو 2024
ورغم هذه الحملة المشددة، أظهر البنك جانبًا من المرونة والتدرج في العقوبات، حيث أعلن في مايو 2024 عن رفع الحظر عن 163 شركة بعد مراجعة أوضاعها والتأكد من التزامها باللوائح المالية، ما سمح لها باستئناف نشاطها في التصدير والاستيراد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من استراتيجية متوازنة تهدف إلى تشجيع الشركات الجادة على العودة للمساهمة في النشاط التجاري الرسمي، مع الاستمرار في محاسبة المتجاوزين.