عاجل نيوز
عاجل نيوز | الخرطوم – 11 يونيو 2025
تترقب الأوساط السياسية السودانية الإعلان الرسمي عن التشكيل الوزاري المرتقب بقيادة رئيس الوزراء الجديد د. كامل إدريس، وسط مؤشرات أولية على تحولات محتملة في توزيع الوزارات السيادية والاقتصادية، ما يعكس محاولة لإعادة ضبط التوازنات بين المكونات المدنية والعسكرية، والحركات المسلحة، وممثلي التيارات الحديثة في الساحة السياسية.
وزارة المالية: بين الواقع والتكهنات
في سياق التوقعات، تشير تسريبات متداولة إلى أن د. جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة، قد يكون مرشحًا بارزًا لتولي وزارة المالية مرة أخرى. وتداولت مصادر إعلامية معلومات عن احتفالات غير رسمية داخل بعض الدوائر المحسوبة عليه، احتفاءً بالعودة المحتملة إلى هذا المنصب.
رغم غياب تأكيد رسمي، إلا أن الخبر يُقرأ في إطار سعي الحكومة الجديدة لاستيعاب شخصيات ذات تجربة اقتصادية معروفة، في ظل التحديات المعقدة التي تواجه الاقتصاد الوطني، لا سيما في مجالات العجز المالي وسعر الصرف وتضخم الإنفاق الحكومي.
وزارة المعادن: إعادة توزيع النفوذ؟
أما وزارة المعادن، فقد برزت في النقاشات الأخيرة كواحدة من الوزارات التي قد يتم سحبها من حركات الكفاح المسلح، لتُسند إلى شخصية تكنوقراطية أو ذات خلفية أكاديمية، في إطار توجه نحو تفكيك “محاصصة اتفاق جوبا” التي واجهت انتقادات في الفترة الماضية.
ويرى مراقبون أن إعادة توزيع هذه الوزارة تحديدًا، يُعبّر عن محاولة لضبط العوائد السيادية وإدارتها من قبل رئيس الوزراء
وزارة الخارجية: وجه جديد محتمل
وفي ملف السياسة الخارجية، لا تزال التكهنات قائمة حول تغيير وشيك في قيادة وزارة الخارجية، مع تداول أسماء جديدة يُعتقد أنها تحظى بثقة دولية .
وتمتلك خبرات دبلوماسية أو قانونية تؤهلها للتعامل مع الملفات المعقدة المطروحة، أبرزها ملف العلاقات مع الجوار الإقليمي، وتحديات السودان في المحافل الدولية بعد عام من الحرب.
مصدر قريب من مشاورات التشكيل أشار إلى أن رئيس الوزراء الجديد يضع في أولوياته “إعادة السودان إلى موقعه الطبيعي في المجتمع الدولي”، مما يستدعي تجديدًا في الخطاب الدبلوماسي والسياسات الخارجية.
حكومة تكنوقراط أم محاصصة مخففة؟
تُطرح الأسئلة أيضًا حول ما إذا كان التشكيل الجديد سيحمل طابعًا تكنوقراطيًا صرفًا، أم أنه سيتجه إلى محاصصة سياسية مخففة لاستيعاب مكونات فاعلة دون إعادة إنتاج أزمة المحاصصة التي أضعفت الأداء في الفترات الانتقالية السابقة.
ويتوقع مراقبون أن يحاول د. كامل إدريس، ذو الخلفية القانونية والدبلوماسية، دمج الكفاءة مع التمثيل السياسي، لتشكيل حكومة تحظى بقبول شعبي وتأييد إقليمي، دون تجاهل الحقائق الميدانية والسياسية التي تفرض نفسها على الأرض.