عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تعقيدات متزايدة تُعرقل الإعلان عن الحكومة الجديدة التي يعمل رئيس الوزراء السوداني، البروفسور كامل إدريس، على تشكيلها وسط ترتيبات تتسم بالحذر وتنافس محموم على الحقائب الوزارية ذات الثقل.
وبحسب المعلومات، فإن التغييرات المرتقبة ستطال وزارات سيادية، على رأسها الخارجية والدفاع، في وقت طفت إلى السطح خلافات حول توزيع وزارات الثروة والاقتصاد، خاصة المالية والمعادن والنفط، بين أطراف عسكرية وسياسية ذات نفوذ.
ويبدو أن إدريس يتجه لإقصاء بعض الأسماء التي عُيّنت مؤخرًا بقرارات انتقالية، وسط أنباء عن ترشيح دبلوماسي بارز من جبال النوبة لخلافة وزير الخارجية المكلف. أما وزارة المالية، فتتأرجح بين ضغوط قادة الحركات المسلحة الداعمة للجيش، ورغبة إدريس في الحفاظ على توازن هش داخل المنظومة الاقتصادية.
المفاوضات الجارية تجري في أجواء مشحونة، خاصة مع تقدم بعض التكتلات القبلية بطلبات للمشاركة في الحكومة، وهو ما رفضه إدريس قاطعًا، متمسكًا باختيار شخصيات ذات كفاءة بعيدًا عن المحاصصة القبلية.
مصادر مطلعة رجحت أن يتم إعلان حكومة مكونة من 16 وزيرًا كمرحلة أولى، بينما تستمر المداولات حول بقية الوزارات.
وتتحدث تقارير غير مؤكدة عن امتعاض بعض الفصائل المسلحة نتيجة تأخير الرد على ترشيحاتها، في وقت لا تزال فيه الترتيبات محاطة بسرية تامة .
وسط غياب أي ضمانات بصلاحيات تنفيذية حقيقية للحكومة المنتظرة في ظل استمرار الحرب ضد مليشيا الدعم السريع.