عاجل نيوز
نيالا – Aagile News
كشفت صور حديثة ملتقطة بالأقمار الصناعية بتاريخ 10 يونيو، عن نشاط إنشائي مكثف في محيط مطار نيالا، يُعتقد أنه مخصص لبناء بنى تحتية لتشغيل الطائرات المسيّرة التابعة لمليشيا الدعم السريع، في محاولة لاستعادة توازن جوي متآكل أمام التفوق الجوي للقوات المسلحة السودانية.
وبحسب مصادر عسكرية رفيعة، فقد رُصدت عمليات إنشاء ساحة ramp مخصصة للتهيئة السريعة للطائرات بدون طيار، إلى جانب تشييد ملاجئ خرسانية محصنة من نوع HAS (Hardened Aircraft Shelters) بالقرب من المدارج المكشوفة، ما يشير إلى تجهيز بنية تشغيلية كاملة لما يُعرف عسكريًا بـ”الذراع الجوية غير المأهولة”.
🛫 مؤشرات تكتيكية تكشف خططًا أوسع
وتُعتبر هذه التحركات – بحسب متخصصين في الشأن العسكري – مؤشرًا على رغبة المليشيا في تجاوز التفوق الجوي للقوات المسلحة عبر الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة لأغراض هجومية واستطلاعية.
ورغم أن هذه المنشآت قد تعطي انطباعًا أوليًا بالقدرة، إلا أن محللين يشيرون إلى أن هذه الخطوة تكشف حالة من الضغط الميداني والارتباك التكتيكي داخل صفوف المليشيا، خصوصًا بعد الضربات الجوية الأخيرة التي طالت البنى التحتية للمليشيا غرب نيالا.
🔥 “عشّ زجاجي للتماسيح”.. تحت الرصد
وتصف مصادر عسكرية مقربة من غرفة العمليات الجوية السودانية هذه الإنشاءات بأنها “عشّ زجاجي للتماسيح”، مشيرة إلى أن أي بنية جوية تُبنى في بيئة مكشوفة وتحت سماء خاضعة للسيطرة الجوية، لن تصمد طويلًا أمام الضربات الدقيقة للطيران السيادي.
ويضيف المصدر أن ما يجري حاليًا يدخل في إطار ما يُعرف بـ”الضغط المستمر على مراكز الإطلاق والسيطرة”، وهي مرحلة متقدمة تمهّد لتفكيك ما تبقى من قدرة جو-أرض لدى المليشيا.
📡 إشارات استخبارية تؤكد حجم الذعر
ويُعد بناء ملاجئ للطائرات في منطقة غير مؤمنة مؤشرًا على شعور متزايد بالخطر داخل صفوف المليشيا، حيث أن تحصين الأصول الجوية لا يتم إلا تحت ضغط الاستخبارات، خصوصًا في حال إدراك العدو أنه صار تحت الرصد الدقيق والاستهداف المحتمل.
وفي هذا السياق، تؤكد الصور أن الطيران السيادي يتابع عن كثب، ويُراكم بنك أهدافه بتركيز، تحضيرًا لضربة قاصمة قد تطال هذه المنشآت الجديدة خلال الأيام المقبلة.
🧠 أزمة ثقة لا إنجاز تكتيكي
ويفسّر مراقبون هذا التوجه بأنه لا يعكس استعدادًا حقيقيًا بقدر ما يُظهر أزمة داخلية تسعى لتجميل موقف ميداني متردٍّ، خصوصًا أن بناء مثل هذه الهياكل يتم بسرعة متوترة، وبتسرّع يحمل طابع الرمزية لا الكفاءة.
السماء تترقب
بينما تُكثف المليشيا جهودها لإعادة بناء منظومة جوية بديلة، تبقى السيطرة الجوية بيد القوات المسلحة السودانية التي تُعدّ لمعركة تفكيك استراتيجي ممنهج لما تبقى من البنية التشغيلية للعدو في نيالا ومحيطها.
وما شهدته المنطقة سابقًا، حسب مصادر مطلعة، ليس سوى إحماء أولي لمرحلة قادمة من الضربات الدقيقة، التي قد تُحوّل ما يُبنى حاليًا إلى حطام يُعرض فقط على شاشة حرارية للطيران السيادي.